استمرارًا لقسم مقالات قانونية، سوف نقدم لكم اليوم مقالة التأثير السياسي على ممارسة المحكمة العليا للرقابة الدستورية. تعد هذه المقالة من تقديم صبحي مصباح زيد وهو باحث في قسم القانون العام – كلية القانون – جامعة الزيتونة الليبيية. تم نشر هذه المقالة في يونيو 2026م.
قد يهمك أيضًا: مقالة: التكييف القانوني للتبعية في ظل العمل عن بُعد والتحول الرقمي
ملخص المقالة
تتسم وظيفة القضاء الدستوري في مجال الرقابة على دستورية القوانين واللوائح بحساسية خاصة، نظرًا لارتباطها المباشر باختصاصات كلٍّ من السلطتين التشريعية والتنفيذية، وما تمتلكانه من صلاحيات وأدوات قانونية وعملية قد تؤثر في قدرة القضاء الدستوري على ممارسة مهامه باستقلالية كاملة.
وفي بعض الحالات، قد يلجأ القضاء الدستوري إلى تبني نوع من التحفظ أو ضبط نطاق تدخله من خلال ما يُعرف بفكرة القيود الذاتية، بهدف الحفاظ على التوازن بين السلطات.
وقد يتجاوز التدخل أو التأثير السياسي حدود التضييق على ممارسة القضاء لاختصاصه في الرقابة الدستورية، ليصل في بعض الحالات إلى تعطيل هذه الرقابة أو الحيلولة دون ممارستها بصورة نهائية.
ولا يقتصر تأثير الاعتبارات السياسية على البيئة المحيطة بالقضاء الدستوري، بل قد تمتد آثارها إلى القضاة أنفسهم، فتنعكس على مضمون بعض الأحكام والاتجاهات القضائية التي قد تحمل في طياتها مواقف أو اعتبارات ذات طابع سياسي.
أرشح لك أيضًا: مقالة: أثر التحول الرقمي على بطلان صحيفة الدعوى وإجراءات تصحيحها
ومن شأن ذلك أن يؤثر سلبًا في استقلال القضاء الدستوري ومهنيته وحياده وموضوعيته، إذ قد تصدر أحكام لا تنسجم مع بعض السوابق القضائية المستقرة، أو يصعب تبريرها بالاستناد إلى أسس قانونية واضحة، فضلًا عن وجود أحكام قد لا تراعي بصورة كافية النتائج والآثار المترتبة عليها.
كما قد يؤدي هذا التأثير إلى الحد من قدرة القضاء الدستوري على التعامل مع المسائل المستحدثة التي لم يتناولها المشرع الدستوري بصورة صريحة، أو إيجاد التفسيرات والحلول الملائمة لها.
من المهم أن تقرأ أيضًا: مقالة: توزيع الاختصاص القضائي بين جهات القضاء الإداري وجهات القضاء العادي
وبذلك، يمثل النفوذ السياسي أحد العوامل التي قد تحد من الدور التطويري والإبداعي للقضاء الدستوري، وتضعف قدرته على تحقيق التوازن بين مقتضيات النصوص الدستورية ومتطلبات الواقع المتغير.
الكلمات المفتاحية لدراسة التأثير السياسي على ممارسة المحكمة العليا للرقابة الدستورية
تركز هذه المقالة على الكلمات الرئيسية التالية:
الرقابة القضائية على دستورية القوانين، اختصاص المحكمة العليا بالرقابة الدستورية، التأثير السياسي على القضاء الدستوري.
أهم المعلومات الخاصة بمقالة التأثير السياسي على ممارسة المحكمة العليا للرقابة الدستورية
في الجدول التالي، سوف تجد المعلومات التي قد تحتاج إليها عند الاستعانة بهذه الدراسة كمرجع للرسالة أو المقالة لديك:
| اسم المقالة | التأثير السياسي على ممارسة المحكمة العليا للرقابة الدستورية |
| اسم الباحث | صبحي مصباح زيد |
| سنة النشر | يونيو 2026م |
| صفحات المقالة | 193–168 |
| اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها، اسم المؤسسة التابعة لها | مجلة العلوم القانونية، جامعة المرقب |
يمكنك الاطلاع على: مقالة: مفهوم نظام الصُلح الجنائي في القانون المصري
رابط المقالة
تتوفر هذه المقالة كاملةً داخل المجلد الرابع عشر العدد 1 في مجلة العلوم القانونية، إذ يمكنكم الإطلاع عليها من خلال الضغط على المربع التالي:
الفئة المستهدفة
يمكن الاستفادة من هذه المقالة لكل العاملين في المجالات التالية:
- الباحثون والأكاديميون في القانون الدستوري والقانون العام.
- طلاب كليات القانون والحقوق والعلوم السياسية.
- القضاة وأعضاء المحاكم والهيئات القضائية.
- المحامون والمستشارون القانونيون.
- الباحثون في القضاء الدستوري والرقابة على دستورية القوانين.
- المتخصصون في النظم السياسية وفصل السلطات.
- صناع القرار والمشرعون والمهتمون بالعمل التشريعي.
- المهتمون باستقلال القضاء والعلاقة بين السلطات.
- الباحثون في العلوم السياسية والحوكمة والديمقراطية.
ذات صلة: مقالة: الجهل بالقانون وأثره على المسؤولية الجنائية والمدنية
في النهاية، نتمنى أن يفيدكم مقالنا اليوم عن التأثير السياسي على ممارسة المحكمة العليا للرقابة الدستورية، ولا تنسوا أن تقوموا بمتابعتنا باستمرار لمعرفة المزيد من الأبحاث والدراسات المرتبطة بهذا الموضوع.
