You are currently viewing مقالة: توزيع الاختصاص القضائي بين جهات القضاء الإداري وجهات القضاء العادي

مقالة: توزيع الاختصاص القضائي بين جهات القضاء الإداري وجهات القضاء العادي

استمرارًا لقسم مقالات قانونية، سوف نقدم لكم اليوم مقالة توزيع الاختصاص القضائي بين جهات القضاء الإداري وجهات القضاء العادي. تعد هذه المقالة من تقديم د. غربي أحسن وهو استاذ دكتور في جامعة 20 أوت 1955 بسكيكدة الجزائر. تم نشر هذه المقالة في يناير 2021م.

ملخص المقالة

تختلف الدول التي تأخذ بنظام الازدواجية القضائية في تحديد نطاق المنازعات الإدارية وتوزيع الاختصاص بين القضاء العادي والقضاء الإداري، ويُعد المشرع صاحب الاختصاص الأساسي في وضع الضوابط والمعايير التي تحكم هذا التوزيع.

وفي هذا الإطار، يمكن للمشرع الاستناد إلى معيار واحد لتحديد طبيعة النزاع، أو الجمع بين أكثر من معيار وفقًا لطبيعة النظام القضائي المعتمد.

قد يهمك أيضًا: مقالة: الإطار النظامي لتصفية الشركات غير الربحية في النظام السعودي

ويبرز في هذا المجال معياران رئيسيان، يتمثل أولهما في المعيار العضوي الذي يقوم على النظر إلى صفة أطراف النزاع والجهة التي ينتمي إليها الشخص أو الهيئة محل النزاع، بينما يعتمد المعيار المادي على طبيعة النشاط أو موضوع النزاع والخصائص المرتبطة به.

ويمكن للمشرع أن يعتمد أحد المعيارين باعتباره الأساس العام لتوزيع الاختصاص، مع الاستعانة بالمعيار الآخر بصورة استثنائية أو تكميلية عند الحاجة.

أما في الجزائر، فقد اتجه المشرع إلى اعتماد المعيار العضوي باعتباره الأساس العام في توزيع الاختصاص بين جهات القضاء العادي والجهات القضائية الإدارية، وذلك بالنظر إلى طبيعة أطراف المنازعة.

يمكنك قراءة: مقالة: دور القائد الإداري في صناعة القرارات الإدارية وإتخاذها (الجامعات والكليات الأهلية إنموذجاً)

ومع ذلك، لم يأخذ بهذا المعيار بصورة مطلقة، وإنما أقر مجموعة من الاستثناءات التي تستند في جانب منها إلى المعيار المادي، بما يسمح بمراعاة طبيعة النشاط أو موضوع النزاع عند تحديد الجهة القضائية المختصة.

ولم يقتصر التنظيم التشريعي على تحديد قواعد الاختصاص، بل وضع كذلك آليات لمعالجة حالات تنازع الاختصاص التي قد تنشأ بين جهات القضاء العادي والقضاء الإداري.

ربما يفيدك: مقالة: التنظيم لقانوني لجريمة الاحتيال الرقمي

وفي هذا السياق، أُسندت مهمة الفصل في تنازع الاختصاص إلى محكمة التنازع، باعتبارها الجهة المختصة بحسم الإشكالات المتعلقة بتحديد القضاء صاحب الولاية في نظر النزاع، بما يسهم في ضمان استقرار قواعد الاختصاص وتفادي تضارب الأحكام بين جهات القضاء المختلفة.

الكلمات المفتاحية لدراسة توزيع الاختصاص القضائي بين جهات القضاء الإداري وجهات القضاء العادي

تركز هذه المقالة على الكلمات الرئيسية التالية:

الاختصاص القضائي، القضاء الإداري، القضاء العادي، النزاع الإداري، المعيار العضوي، المعيار المادي.

مشكلة البحث

تسعى دراسة توزيع الاختصاص القضائي بين جهات القضاء الإداري وجهات القضاء العادي الإجابة على التساؤل الرئيس التالي:

ما الأساس الذي اعتمد عليه المشرع الجزائري في تحديد النزاع الإداري؟

ذات صلة: مقالة: دور القضاء العادي في تكريس الحماية القانونية للملكية العقارية

أهمية البحث

تتمثل أهمية دراسة توزيع الاختصاص القضائي بين جهات القضاء الإداري وجهات القضاء العادي في تسليط الضوء على موضوع هام من موضوعات المنازعات الإدارية وهو موضوع الاختصاص القضائي باعتباره المحرك الرئيسي للمنازعة نظرًا لتعلقه بالنظام العام.

كما تتمثل أهمية الدراسة في تنوير القاضي والمتقاضي بوسائل الاختصاص القضائي، مما يسهل على المعنيين من خصوم ومحاميهم من معرفة الجهة القضائية المختصة بكل سهولة، وبالتالي فهم الإجراءات المتعين عليهم اتباعها لطرح النزاع على الجهة القضائية المختصة.

ربما تبحث عن: مقالة: الأدلة الجنائية في الجرائم البيئية

الإطار النظري لدراسة توزيع الاختصاص القضائي بين جهات القضاء الإداري وجهات القضاء العادي

وفيما يلي، سوف نستعرض لك أبرز الموضوعات التي تم مناقشتها في هذه المقالة بشكل مختصر:

  • معايير تحديد النزاع الإداري وهي تتكون من:
  1. المعيار العضوي في تحديد النزاع الإداري
  2. والمعيار الموضوعي في تحديد النزاع الإداري
  3. المعيار الراجح أو التوفيقي لتحديد النزاع الإداري (الجمع بين المعياريين)
  • موقف المشرع والقضاء الجزائري من معايير تحديد النزاع الإداري
  • الاستثناءات المكرسة للمعيار المادي وهي تتمثل في:
  1. المنازعات التي تكون الإدارة طرفًا فيها وتخرج من اختصاص القضاء الإداري
  2. الاستثناءات الواردة بموجب نصوص خاصة
  3. والاستثناءات التي استحدثها مجلس الدولة
  • الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الإداري والقضاء العادي في الجزائر وهو يركز على:
  1. تنازع الاختصاص الإيجابي
  2. وتنازع الاختصاص السلبي
  3. تناقض بين الأحكام النهائية الصادرة عن جهاتين قضائيتين مختلفتين واحدة تابعة عن القضاء العادي والأخرى للقضاء الإداري

لزيادة البحث: مقالة: نظرية القيادة الإدارية وتنمية المفهوم الإداري تحت رقابة القضاء الإداري

نتائج البحث

  • إن معيار توزيع الاختصاص بين القضاء العادي والقضاء الإداري في الجزائر هو معيار تشريعي وليس معيارًا قضائيًا؛ لذا فإن دور القاضي هو دور كاشف عن الاختصاص وليس دور منشئ له، وعليه لا يتعدى دور القاضي في قواعد الاختصاص مجرد إعمالها وتفسيرها عند الحاجة، حيث أغلق المشرع الجزائري الباب أمام الاجتهاد القضائي بشأن قواعد الاختصاص القضائي من خلال تفصيل المشرع لقواعد الاختصاص، وعليه لا اجتهاد مع صراحة النص.
  • اعتمد المشرع الجزائري في تحديد النزاع الإداري على المعيار العضوي كقاعدة عامة، وهذا ما يتجلى في نص المادة 800 وأيضًا المادة 801 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، وهو امتداد لنفس الموقف الذي سار عليه المشرع من قبل، خصوصًا نص المادتين 7 و7 مكرر من قانون الإجراءات المدنية الملغى.

يمكنك الاطلاع على: مقالة: التكييف القانوني للتبعية في ظل العمل عن بُعد والتحول الرقمي

  • لم يكتفِ المشرع الجزائري في تحديد النزاع الإداري بالمعيار العضوي فقط، بل طبق أيضًا المعيار المادي بخصوص بعض المنازعات، وأدى تطبيق هذا المعيار إلى توسيع نطاق القضاء الإداري إلى تصرفات بعض أشخاص القانون الخاص، مثل المؤسسات ذات الطابع الصناعي والتجاري، وأيضًا المؤسسات الاقتصادية في حدود معينة من قبل المشرع، وامتد اختصاص القضاء الإداري إلى المهن الحرة، خصوصًا المساعدة لجهاز العدالة على النحو الذي بيناه في الدراسة. كما أدى تطبيق المشرع للمعيار المادي إلى إخراج طائفة من المنازعات التي تكون الإدارة طرفًا فيها ومنحها للقضاء العادي بموجب نصوص صريحة.
  • بالرغم من اعتماد المشرع الجزائري على المعيار المادي وتطبيقات القضاء الإداري الجزائري التي أخذت بهذا المذهب، وموقف محكمة التنازع، فإنه لا يتحول إلى القاعدة العامة؛ إذ يبقى استثناءً أدخله المشرع على المعيار الأصلي وهو المعيار العضوي.
  • توقع المؤسس الدستوري أثناء تبنيه للازدواجية القضائية حدوث تنازع في الاختصاص بين جهات القضاء العادي وهيئات القضاء الإداري، فاستحدث محكمة للفصل في المتنازعتين، وقراراتها غير قابلة لأي طعن، وهي ملزمة لجميع الجهات القضائية.

أرشح لك أيضًا: مقالة: الأساس الدستوري لمبدأ التنمية المستدامة وأثره في تحقيق العدالة الاجتماعية في الدستور العراقي لسنة 2005

أهم المعلومات الخاصة لدراسة توزيع الاختصاص القضائي بين جهات القضاء الإداري وجهات القضاء العادي

في الجدول التالي، سوف تجد المعلومات التي قد تحتاج إليها عند الاستعانة بهذه الدراسة كمرجع للرسالة أو المقالة لديك:

اسم المقالة توزيع الاختصاص القضائي بين جهات القضاء الإداري وجهات القضاء العادي
اسم الباحث د. غربي أحسن
سنة النشر يناير 2021م
صفحات المقالة  122-144
اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها، اسم المؤسسة التابعة لها مجلة الميدان للعلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة محمد بوضياف المسيلة

ربما تحتاج إلى: مقالة: انعكاسات التحول الرقمي على السياسة الجنائية المعاصرة

رابط المقالة

تتوفر هذه المقالة كاملةً داخل مجلة الميدان للعلوم الإنسانية والاجتماعية بالمجلد الرابع، العدد الأول، إذ يمكنكم الإطلاع عليها من خلال الضغط على المربع التالي:

رابط المقالة

الفئة المستهدفة

يمكن الاستفادة من هذه المقالة لكل العاملين في المجالات التالية:

  • الباحثون والأكاديميون في القانون الإداري.
  • طلاب كليات القانون والحقوق والعلوم القانونية.
  • القضاة وأعضاء الجهات القضائية.
  • المحامون والمستشارون القانونيون.
  • الباحثون في المنازعات الإدارية والاختصاص القضائي.
  • العاملون في الجهات والإدارات الحكومية.
  • المتخصصون في قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
  • المهتمون بالازدواجية القضائية وتوزيع الاختصاص بين القضاء العادي والإداري.

في النهاية، نتمنى أن يفيدكم مقالنا اليوم عن توزيع الاختصاص القضائي بين جهات القضاء الإداري وجهات القضاء العادي، ولا تنسوا أن تقوموا بمتابعتنا باستمرار لمعرفة المزيد.

researcheress

أحب كل ما له علاقة بالبحث العلمي والبحث في جوجل، فأنشئت موقع الباش باحثة لمساعدة الباحثين مثلي في إيجاد المقالات الأكاديمية بسهولة. :)

اترك تعليقاً