You are currently viewing مقالة: التنظيم لقانوني لجريمة الاحتيال الرقمي

مقالة: التنظيم لقانوني لجريمة الاحتيال الرقمي

استمرارًا لقسم مقالات قانونية، سوف نقدم لكم اليوم مقالة التنظيم لقانوني لجريمة الاحتيال الرقمي. تعد هذه المقالة من تقديم الاء محمد العكيدي وهي باحثة في جامعة البيان بالإضافة إلى زينب عبدالواحد عبدالستار وهي باحثة في جامعة الانبار. تم نشر هذه المقالة في يونيو عام 2025م.

اعتمدت هذه الدراسة على المنهج التحليلي من خلال البحث في النصوص القانونية العراقية والمقارنة أن استدعى الامر وكذلك آراء الفقه القانوني والتطبيقات القضائية ذات الصلة بموضوع البحث للوصول إلى أفضل النتائج.

أقرأ أيضًا: مقالة: انعكاسات التحول الرقمي على السياسة الجنائية المعاصرة

ملخص المقالة

أدى التطور المتسارع في تقنيات المعلومات والاتصالات، إلى جانب التوسع الكبير في استخدام الإنترنت والأجهزة والأنظمة الرقمية، إلى ظهور أنماط جديدة من السلوك الإجرامي تختلف في طبيعتها ووسائل ارتكابها عن الجرائم التقليدية.

ويأتي الاحتيال الرقمي في مقدمة هذه الجرائم المستحدثة، إذ أصبح من الممارسات الإجرامية التي تستغل البيئة الإلكترونية والتقنيات الحديثة للوصول بصورة غير مشروعة إلى أموال الأفراد أو المؤسسات، أو للحصول على منافع ومكاسب مالية دون وجه حق.

ويتخذ هذا الاحتيال صورًا متعددة، فقد يتم من خلال اختراق الأنظمة الإلكترونية، أو انتحال الهوية، أو التلاعب بالبيانات والمعلومات، أو استغلال وسائل الدفع والمعاملات المالية الإلكترونية، أو استخدام شبكات الإنترنت ووسائل الاتصال الرقمية لخداع الضحايا ودفعهم إلى الكشف عن بياناتهم أو تحويل أموالهم.

ربما يفيدك: مقالة: المواجهة الجنائية لظاهرة التنمر الإلكتروني

وتتزايد خطورة الاحتيال الرقمي بالنظر إلى الخصائص التي تميزه عن صور الاحتيال التقليدية، إذ يمكن للجاني تنفيذ أفعاله خلال فترة زمنية قصيرة، ومن أماكن مختلفة ودون الحاجة إلى التواصل المباشر مع الضحية.

كما أن الطبيعة غير المادية للبيئة الرقمية قد تجعل اكتشاف الجريمة وتحديد مرتكبها أكثر صعوبة، ولا سيما عندما يستخدم الجاني وسائل تقنية لإخفاء هويته أو موقعه الحقيقي.

كذلك، لا تقتصر آثار هذه الجرائم على النطاق المحلي، فقد تمتد إلى أكثر من دولة نتيجة إمكانية تنفيذ العمليات الإلكترونية عبر الحدود، الأمر الذي يثير تحديات إضافية أمام أجهزة إنفاذ القانون والجهات القضائية في مجال التحقيق والملاحقة والإثبات.

وفي مواجهة هذه التطورات الإجرامية، برزت الحاجة إلى تطوير وسائل الإثبات بما يتلاءم مع طبيعة الجرائم الرقمية وخصائص البيئة التي تقع فيها. ومن أهم هذه الوسائل الأدلة الرقمية، التي أصبحت تؤدي دورًا محوريًا في الكشف عن الجرائم الإلكترونية وإثبات عناصرها وربط الأفعال المرتكبة بالأشخاص المسؤولين عنها.

يمكنك قراءة: مقالة: التنظيم القانوني للإجازات والأنظمة الوظيفية المرنة في الوظيفة العامة: دراسة تحليلية في ضوء التنمية المستدامة

وتتمثل الأدلة الرقمية في البيانات أو المعلومات التي يكون لها وجود في صورة إلكترونية، سواء كانت محفوظة داخل أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية ووسائط التخزين، أو تم تداولها ونقلها عبر الشبكات والأنظمة الإلكترونية، متى أمكن جمعها وفحصها وتحليلها بطريقة تكشف عن صلتها بالجريمة محل التحقيق.

وتشمل الأدلة الرقمية العديد من الصور والمصادر التي يمكن أن تسهم في كشف وقائع الاحتيال الرقمي، من بينها رسائل البريد الإلكتروني والمحادثات والاتصالات الإلكترونية، وسجلات الدخول إلى الحسابات والأنظمة والمواقع، وعناوين بروتوكول الإنترنت، والملفات والبيانات المخزنة على الأجهزة الإلكترونية، فضلًا عن سجلات العمليات والمعاملات المالية والتحويلات الإلكترونية.

وقد تتيح هذه البيانات إمكانية إعادة بناء تسلسل الأحداث الرقمية، وتحديد كيفية تنفيذ الجريمة، والكشف عن الحسابات أو الأجهزة المستخدمة فيها، فضلًا عن المساعدة في تحديد هوية مرتكب الفعل الإجرامي وإثبات الصلة بينه وبين الواقعة محل التحقيق.

ومن ثم، فإن الاعتماد على الأدلة الرقمية لم يعد مجرد خيار فني في مواجهة الاحتيال الإلكتروني، وإنما أصبح ضرورة تفرضها طبيعة هذا النوع من الجرائم.

غير أن الاستفادة من هذه الأدلة تظل مرتبطة بمدى سلامة إجراءات جمعها وحفظها وفحصها وتحليلها، وبقدرتها على الحفاظ على محتواها دون تغيير أو تلاعب، بما يضمن إمكانية الاعتماد عليها في الإثبات.

ذات صلة: مقالة: الإطار النظامي لتصفية الشركات غير الربحية في النظام السعودي

ولذلك تبرز أهمية وضع ضوابط قانونية وفنية تكفل التعامل مع الأدلة الرقمية بصورة صحيحة، وتحقيق التوازن بين متطلبات مكافحة الاحتيال الرقمي من جهة، وضمان حجية الدليل وحماية الحقوق والحريات من جهة أخرى.

الكلمات المفتاحية لدراسة التنظيم لقانوني لجريمة الاحتيال الرقمي

تركز هذه المقالة على الكلمات الرئيسية التالية:

الاحتيال، الأدلة الرقمية، الإنترنت، البيانات.

مشكلة البحث

تسعى دراسة التنظيم لقانوني لجريمة الاحتيال الرقمي الإجابة على التساؤل الرئيس التالي:

ما مدى استجابة القانون العراقي لمعالجة هذه الجريمة؟

وفي ضوء هذا التساؤل تتفرع عدة تساؤلات نوجزها فيما يلي:

  • ما هي جريمة الاحتيال الرقمي؟
  • وما هي الأدلة الرقمية؟

يمكنك الاطلاع على: مقالة: الأزمات العالمية الراهنة وأثرها على السيادة الاقتصادية للدولة المصرية: دراسة تحليلية مقارنة في ضوء تجارب دولية مختارة

الإطار النظري لدراسة التنظيم لقانوني لجريمة الاحتيال الرقمي

وفيما يلي، سوف نستعرض المفاهيم والموضوعات الرئيسة التي تم مناقشتها في هذا البحث:

  • تعريف جريمة الاحتيال الرقمي
  • خصائص جريمة الاحتيال الرقمي وهي تتمثل في:
  1. جريمة متعددة الحدود او عابرة للدول
  2. صعوبة اكتشاف وإثبات جريمة الاحتيال الرقمي
  3. أسلوب ارتكاب جريمة الاحتيال الرقمي
  4. جريمة مغرية للمجرمين
  5. خصوصية مرتكبي جريمة الاحتيال الرقمي
  • الأدلة الرقمية لإثبات جريمة الاحتيال الرقمي
  • حجية أدلة الإثبات الرقمية

توصيات ومقترحات الدراسة

وفيما يلي، سوف نستعرض التوصيات والمقترحات لمقالة التنظيم لقانوني لجريمة الاحتيال الرقمي:

أولًا: النتائج

  • جريمة الاحتيال استيلاء عن طريق الشبكة المعلوماتية أو جهاز الحاسوب أو ما في حكمها على مال أو معلومات أو برامج على سند يتضمن تعهدًا أو اي امتياز مالي آخر وذلك عن طريق خداع المجنى عليه أو خداع الحاسوب أو الآلة الخاضعة لسيطرة المجنى عليه و الحاق الضرر به.
  • تتميز جريمة الاحتيال الرقمي عن الجرائم الأخرى بعدة خصائص تساعد في التعرف على طبيعتها وأهميتها، فهي جريمة متعدية الحدود وصعبة الاكتشاف والأشخاص الذين يرتكبون هذه الجريمة من الأشخاص الذين يتمتعون بالذكاء والظنة ومعرفة تقنيات الحاسوب والانترنيت والقدرة على التمثيل ولا يميلون إلى العنف المادي.
  • يستخدم الجاني أدوات علمية دقيقة لتحقيق مشروعه إجرامي بغية التلاعب في البيانات، وأغلب هذه البيانات تتعلق بالايداعات المصرفية أو قد يكون نتائج الميزانيات والمستحقات المالية في المرتبات والمعاشات، وأوامر الدفع وغيرها.

ربما تبحث عن: مقالة: عدالة التعويض وتحقيق التوازن الاقتصادي للمنزوع ملكيته للمنفعة العامة

ثانيًا: المقترحات

  • نقترح تحديث وتوسيع القوانين ومنها قانون العقوبات العراقي ليشمل جرائم الاحتيال الرقمي بشكل صريح.
  • نقترح على الجهات الرسمية توعية الأفراد بوسائل الاحتيال الرقمي وأساليب المحتالين في الخداع وإثارة الأطماع لإيقاع الضحايا.
  • إصدار قوانين تتعلق بالتجارة الإلكترونية حماية المعلومات الشخصية على شبكة الانترنيت.

أهم المعلومات الخاصة بمقالة التنظيم لقانوني لجريمة الاحتيال الرقمي

في الجدول التالي، سوف تجد المعلومات التي قد تحتاج إليها عند الاستعانة بهذه الدراسة كمرجع للرسالة أو المقالة لديك:

اسم المقالة التنظيم لقانوني لجريمة الاحتيال الرقمي
اسم الباحث الاء محمد العكيدي

زينب عبدالواحد عبدالستار

سنة النشر يونيو 2025م
صفحات المقالة 323-352
اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها مجلة جامعة البيان للدراسات والبحوث القانونية – جامعة البيان

رابط المقالة

تتوفر هذه المقالة كاملةً داخل مجلة جامعة البيان للدراسات والبحوث القانونية بالمجلد الرابع، العدد الثاني، إذ يمكنكم الإطلاع عليها من خلال الضغط على المربع التالي:

رابط المقالة

الفئة المستهدفة

يمكن الاستفادة من هذه المقالة لكل من العاملين في المجالات التالية:

  • الباحثون والأكاديميون في القانون الجنائي والقانون الإلكتروني.
  • طلاب كليات القانون والحقوق والشريعة.
  • المحامون والمستشارون القانونيون.
  • القضاة وأعضاء النيابة والجهات المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية.
  • المتخصصون في الأمن السيبراني والجرائم الرقمية.
  • الجهات التشريعية والتنظيمية المعنية بمكافحة الاحتيال والجرائم الإلكترونية.
  • العاملون في البنوك والمؤسسات المالية والتجارة الإلكترونية.
  • المهتمون بحماية البيانات والأمن الرقمي ومكافحة الاحتيال الإلكتروني.

في النهاية، نتمنى أن يفيدكم مقالنا اليوم عن التنظيم لقانوني لجريمة الاحتيال الرقمي، ولا تنسوا أن تقوموا بمتابعتنا باستمرار لمعرفة المزيد.

الباش باحثة

أحب كل ما له علاقة بالبحث العلمي والبحث في جوجل، فأنشئت موقع الباش باحثة لمساعدة الباحثين مثلي في إيجاد المقالات الأكاديمية بسهولة. :)

اترك تعليقاً