استمرارًا لقسم مقالات اقتصادية، سوف نقدم لكم اليوم مقالة التجارة الداخلية غير المنظمة والوعاء الضريبي في العراق: الأسباب والمعالجات. تعد هذه المقالة من تقديم أحمد حامد جمعة هذال بالإضافة إلى ميثم العيبي إسماعيل. تم نشر هذه المقالة في مارس 2025م.
ملخص المقالة
سعت الدراسة إلى تحليل ظاهرة اتساع نطاق التجارة الداخلية غير المنظمة في العراق، والوقوف على أبرز العوامل التي أسهمت في انتشارها، إلى جانب بيان انعكاساتها على النشاط الاقتصادي وحجم الوعاء الضريبي.
وجاء ذلك في ظل تنامي حصة السوق غير المنظم من إجمالي حركة التجارة الداخلية في العراق. واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لرصد الظاهرة وتفسير أبعادها، إلى جانب المنهج المقارن من خلال إجراء مقارنات بين واقع الاقتصاد العراقي وعدد من الاقتصادات العربية والأجنبية.
كما استندت إلى مجموعة من البيانات المتعلقة بالشركات العاملة في القطاعات التجارية والصناعية والزراعية، فضلًا عن توظيف عدد من المؤشرات لقياس حجم التجارة الداخلية الرسمية وغير الرسمية، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2007 إلى عام 2023.
قد يهمك أيضًا: مقالة: مدخل إدارة المخاطر كآلية للحد من المخاطر المالية التي تواجه المنشآت المالية
وأظهرت النتائج أن جزءًا كبيرًا من التجار يتجنب استخدام وسائل التعاملات الإلكترونية، ولا سيما تلك المرتبطة بالنافذة الرسمية للبنك المركزي العراقي الخاصة بالتحويلات المالية، وهو ما يرتبط بدرجة كبيرة بضعف التنظيم الرسمي لهذه الأنشطة وعدم إدراج العديد من التجار والمنشآت غير المنظمة ضمن السجلات الرسمية في دائرة تسجيل الشركات بوزارة التجارة.
كما بينت الدراسة أن استمرار هذا الوضع يسهم في اتساع نطاق النشاط الاقتصادي غير الرسمي ويحد من قدرة الدولة على حصر الأنشطة التجارية وتوسيع قاعدة الإيرادات الضريبية.
وفي ضوء ذلك، أوصت الدراسة بضرورة تعزيز عملية تسجيل الشركات والمنشآت التجارية بصورة رسمية، مع تبسيط الإجراءات وتوفير آليات أكثر مرونة لتسجيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يشجع أصحابها على الانتقال من القطاع غير المنظم إلى القطاع الرسمي.
أرشح لك أيضًا: مقالة: قياس أثر التحول إلى تطبيق التكنولوجيا المالية للبنوك المركزية على جودة التقارير المالية الدولية في قطاع البنوك
كما اقترحت منح هذه المشروعات حوافز ضريبية، من بينها الإعفاء المؤقت من الضرائب على الأرباح السنوية لفترة محددة، بما يساعد على تشجيعها على التسجيل الرسمي والاستمرار في النشاط بصورة قانونية. كذلك أكدت أهمية إدماج هذه الأنشطة ضمن برنامج «الأسيكودا» العالمي، بما يسهم في تطوير آليات التجارة وإجراءاتها الرسمية وتعزيز الرقابة والتنظيم الاقتصادي.
الكلمات المفتاحية لدراسة
تركز هذه المقالة على الكلمات الرئيسية التالية:
التجارة غير المنظمة، الوعاء الضريب، الاقتصاد غير الرسمي، المنهج الوصفي التحليلي.
أهمية البحث
تنطلق أهمية الدراسة من تحسين ظروف التجارة الداخلية سيقلل الأعباء على الاقتصاد العراقي وذلك من خلال:
- تنظيم التجارة الداخلية يساهم في تقليل التهرب الضريبي ورفع نسبة مساهمة الإيرادات غير النفطية وتنويع مصادر الإيرادات غير النفطية.
- الاهتمام بالتجارة الداخلية يساهم بالحد من الاستيرادات غير الضرورية وتخفيف العبء على ميزان المدفوعات.
- تخفيف الضغط على سعر الصرف في السوق الموازية.
ربما يفيدك: مقالة: ضريبة المبيعات وأثرها على ربحية شركات الاتصالات باستخدام مرونة الطلب السعرية
أهداف البحث
- دراسة العوامل الاقتصادية والاجتماعية والقانونية التي ساهمت في توسيع حجم التجارة غير المنظمة في العراق.
- توضيح تأثير التجارة غير المنظمة على الإيرادات الضريبية، الاقتصاد الرسمي، وسوق العمل.
- تقديم توصيات لتنظيم التجارة غير المنظمة، مثل تسهيل إجراءات تسجيل الشركات وتقديم الحوافز للتجار غير المسجلين.
- دراسة تجارب دول أخرى للتعرف على السياسات الناجحة في مجال ممارسة الأنشطة التجارية والتي يمكن تطبيقها في السوق العراقي.
ربما تبجث عن: مقالة: دور الابتكار وريادة الاعمال في تعزيز النمو الاقتصادي في مصر
مصطلحات دراسة التجارة الداخلية غير المنظمة والوعاء الضريبي في العراق: الأسباب والمعالجات
ترتكز هذه المقالة على المفاهيم التالية:
- مفهوم التجارة غير المنظمة
- مفهوم الوعاء الضريبي
- علاقة التجارة غير المنظمة بالوعاء الضريبي
- مؤشرات التجارة المنظمة وغير المنظمة
- تأثير معوقات التجارة غير النظمية
- المعالجات والحلول للتجارة الداخلية غير المنظمة
- تحليل واقع الإيرادات الضريبية والتجارة غير المنظمة في العراق وهو يتمثل في:
يبلغ حجم القوى العاملة في العراق نحو (10,5) مليون لغاية 2017، وما يقرب (25%) من القوى العاملة أما عاطل عن العمل او عاطل جزئيًا، كما أن حجم البطالة بلغ أكثر من (20%)، ومعدل الفقر بنحو (31%)، وتمثل التجارة غير المنظمة في العراق بنحو (70%) من العمالة، ويتركز في تجارة التجزئة والإنشاءات والمنسوجات والتجارة والهندسة والالكترونيات وغيرها من القطاعات التجارية.
علاوة على ذلك، يتألف معظم القطاع التجاري غير المنظم من المؤسسات التجارية متناهية الصغر والمتوسطة ومعظمها تديرها عائلات خاصة في الانشاءات والتجارة المحلية والالكترونيات، وتشير أحدث البيانات الحكومية الى أن التأمين الاجتماعي يغطي حاليًا (600) الف عامل في القطاع الخاص (من أجمالي 5,25 مليون عامل تقريبًا).
ويرجع السبب في ذلك الى ضعف التغطية القانونية وعدم تطبيق القانونية وعدم تطبيق قانون العمل رقم (37) لسنة 2015).
- واقع إجراءات تسجيل الشركات في العراق والأعباء الضريبية وهو يتمثل في: يمكن للمؤسسات أن تأخذ الشكل القانوني في تسجيل شركات متنوعة، ويحق ذلك للأفراد والشركات العامة والشركات البسيطة ويمكن أن يتخذ الخطوات التالية:
- حصول موافقة مبدئية من غرفة التجارة المحلية.
- كتاب مصرف معتمد في العراق بإيداع رأس مال الشركة على ألا يقل أي نشاط عن مليون دينار، وتكلفة هذه الشركة يقدر (81,150) دينار عراقي ويكون تصاعديًا حسب رأسمال الشركة.
- استمارة حجز برسم (55) ألف دينار.
- مبلغ (200 إلى 500) ألف دينار لحجز اسم الشركة، حسب رأسمالها.
- الموافقة الرسمية على الاسم التجاري.
- دفع رسم يتراوح بين (150 الى 1000) مليون دينار اعتمادًا على انشطة الشركة ورأسمالها.
- تتم الموافقة ومن ثم إيداع حد أدنى في بنك معتمد حسب نشاط الشركة التجارية من خلال حساب مصرفي حتى أكمال عملية إصدار شهادة التسجيل ومن ثم يمكن سحب.
- يتم التقديم الكتروني من خلال مسجل الشركات التابع لوزارة التجارة مع كافة التفاصيل اعلاه والمعلومات.
- يتم إرسال موافقة مبدئية الى المقدم، وبعدها يتم تأكيد الاسم التجاري ويتم تعميمه على الجهات الحكومية مثل المصارف ووزارة المالية والتخطيط والتجارة والعمل وغيرها.
- دفع رسوم وتسجيلها لدى وزارة الاتصالات.
- يتم منح رخصة التسجيل ويتم تأسيس المشروع قانونيًا، وقبل ان تبدأ الشركة بالعمل يتم تسجيل جميع العاملين في الضمان الاجتماعي ودفع ضمان اجتماعي إلى وزارة العمل.
- بالنسبة لتسجيل الشركات التجارية الاجنبية فإن التدقيق الامني يستغرق وقتًا طويلًا يصل بين (3-6) أشهر للحصول فقط على التصاريح الابتدائية وباقية الإقامة.
يمكنك قراءة: مقالة: أثر استخدام تكنولوجيا الحوسبة السحابية في تعزيز كفاية أدلة الإثبات في المراجعة الخارجية (دراسة ميدانية)
أهم المعلومات الخاصة بمقالة التجارة الداخلية غير المنظمة والوعاء الضريبي في العراق: الأسباب والمعالجات
في الجدول التالي، سوف تجد المعلومات التي قد تحتاج إليها عند الاستعانة بهذه الدراسة كمرجع للرسالة أو المقالة لديك:
| اسم المقالة | التجارة الداخلية غير المنظمة والوعاء الضريبي في العراق: الأسباب والمعالجات |
| اسم الباحث | أحمد حامد جمعة هذال
ميثم العيبي إسماعيل |
| سنة النشر | مارس 2025م |
| صفحات المقالة | 47-56 |
| اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها واسم المؤسسة التابعة لها | مجلة الإدارة والاقتصاد، الجامعة المستنصرية |
يمكنك الاطلاع على: مقالة: دور التسويق الريادي في نجاح ونمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر
رابط المقالة
تتوفر هذه المقالة كاملةً داخل المجلد 50 العدد 147 بمجلة الإدارة والاقتصاد، إذ يمكنكم الإطلاع عليها من خلال الضغط على المربع التالي:
الفئة المستهدفة
يمكن الاستفادة من هذه المقالة لكل من العاملين في المجالات التالية:
- الباحثون والأكاديميون في الاقتصاد والمالية.
- طلاب كليات الاقتصاد وإدارة الأعمال والمحاسبة.
- المتخصصون في الضرائب والسياسة المالية.
- المحاسبون والمدققون والمستشارون الماليون.
- العاملون في المؤسسات والجهات الضريبية والرقابية.
- أصحاب الشركات والتجار وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
- صناع القرار والجهات الحكومية المعنية بتنظيم التجارة والإصلاح الضريبي.
- المهتمون بالاقتصاد غير الرسمي والتهرب الضريبي وتنمية الإيرادات العامة.
في النهاية، نتمنى أن يفيدكم مقالنا اليوم عن التجارة الداخلية غير المنظمة والوعاء الضريبي في العراق: الأسباب والمعالجات، ولا تنسوا أن تقوموا بمتابعتنا باستمرار لمعرفة المزيد.
