مقالة: الحماية الجنائية للقصر المحتجزين في مواجهة تقنية مراقبة الفيديو (دراسة مقارنة)
استمرارًا لقسم مقالات قانونية، سوف نقدم لكم اليوم مقالة الحماية الجنائية للقصر المحتجزين في مواجهة تقنية مراقبة الفيديو (دراسة مقارنة). تعد هذه المقالة من تقديم د/ أحمد سيد أحمد السيد علي وهو دكتوراه في القانون – جامعة عين شمس بالإضافة لكونه دكتور بالجامعة الملكية السويسرية. تم نشر هذه المقالة في يناير 2024م.
ملخص المقالة
يمثل احتجاز الأفراد داخل مراكز الشرطة أحد الإجراءات الجنائية التي تنطوي على مساس مباشر بالحرية الشخصية، باعتبارها من الحقوق الأساسية التي تحظى بالحماية القانونية والدستورية.
ومن ثم، فإن مشروعية هذا الإجراء تظل مرهونة بالتزام السلطات المختصة بالقواعد والضمانات التي حددها القانون، إذ يترتب على مخالفتها عدم مشروعية الاحتجاز وما قد ينشأ عنه من آثار قانونية.
ربما يفيدك: مقالة: السياسة الجنائية المعاصرة بين أنسنة العقوبة وتطوير قواعد العدالة
وقد اتجهت التشريعات الجنائية الحديثة إلى توفير حماية أكثر فاعلية للحرية الفردية، فلم تكتفِ بإقرار الضمانات القانونية المنظمة للقبض والاحتجاز، بل جرّمت كذلك الأفعال التي تنطوي على سلب حرية الأشخاص أو تقييدها دون سند قانوني، من خلال تجريم القبض والاحتجاز بغير وجه حق.
وبالتوازي مع ذلك، أفرز التقدم التكنولوجي المتلاحق تحولات واضحة في أساليب العمل الأمني والإجراءات الجنائية، حيث باتت الأجهزة والوسائل التقنية الحديثة أدوات مهمة في مساعدة أجهزة الشرطة على أداء مهامها.
وتتجلى أهمية الاستعانة بهذه الوسائل في قدرتها على دعم جهود الكشف عن الجرائم، وتسريع إجراءات ضبط مرتكبيها، فضلًا عن تمكين الجهات الأمنية من مواكبة التطور الذي طرأ على الوسائل التكنولوجية المستخدمة في ارتكاب الجرائم.
أرشح لك أيضًا: مقالة: تجريم تجنيد الأطفال أو استخدامهم في الأعمال المسلحة وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية
وبذلك أصبح من الضروري تطوير أدوات الضبط القضائي والإداري بما يتناسب مع المستجدات التقنية، ويحقق الفاعلية المطلوبة في مواجهة الأنماط الإجرامية المستحدثة.
غير أن توظيف التكنولوجيا في هذا المجال لا يخلو من إشكاليات قانونية، خاصة عندما يتعلق الأمر باستخدام كاميرات المراقبة داخل أماكن الاحتجاز، وهي التقنية المعروفة بالمراقبة بالفيديو (Video Surveillance)، إذ يثير تطبيقها تساؤلات تتصل بحدود السلطة الممنوحة للجهات المختصة، ومدى توافق استخدامها مع الحقوق والحريات التي يكفلها القانون.
وتزداد هذه الإشكاليات أهمية عندما يكون الشخص الخاضع للاحتجاز قاصرًا، نظرًا لما تقتضيه هذه الفئة من معاملة قانونية خاصة وضمانات تتناسب مع طبيعتها العمرية والإنسانية.
من المهم أن تقرأ: مقالة: التحول الرقمي ووسائل الذكاء الاصطناعي كوسيلة لإصلاح وضبط العدالة الجنائية
ومن هنا، يتناول البحث مسألة إخضاع القاصرين المحتجزين في مراكز الشرطة للمراقبة بالفيديو، من خلال تحديد المقصود بالقاصر وبيان المعايير القانونية التي يستند إليها تحديد هذه الصفة، فضلًا عن بحث المبررات التي قد تستدعي مراقبة أماكن احتجازهم ومدى ضرورة هذه المراقبة.
كما يمتد التحليل إلى استجلاء الآثار القانونية المترتبة على استخدام هذه التقنية، ولا سيما ما يتعلق باحتمال تعارضها مع حق القاصر في الخصوصية وحقه في الصمت، مع الوقوف على اتجاهات القضاء في معالجة المنازعات والإشكاليات الناشئة عن هذا الاستخدام.
ويقتضي ذلك أيضًا بحث الضوابط القانونية الواجب توافرها عند مراقبة القاصر أثناء احتجازه، ومدى اتساق هذا الإجراء مع المبادئ الدستورية والضمانات المقررة لحماية الحرية الشخصية والحقوق الأساسية.
وتستمد الدراسة أهميتها من خصوصية المركز القانوني للقاصر، وما يفرضه من ضرورة توفير حماية تتجاوز الضمانات العامة المقررة للأشخاص البالغين، وهو ما يتجلى في اهتمام التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية بتنظيم معاملته خلال مراحل القبض والاحتجاز والتحقيق.
اقرأ أيضًا: مقالة: المسؤولية الجنائية الناشئة عن حرمان الطفل من التغذية والتعليم
وتبرز أهمية الموضوع كذلك في ارتباط تقنية المراقبة بالفيديو بعدد من المبادئ الأساسية في القانون الجنائي والإجراءات الجنائية، وبصفة خاصة مدى مشروعية الأدلة المستمدة من التسجيلات المصورة، وحدود الاستناد إليها في الإثبات، ومدى تأثير المراقبة على حق المتهم في الامتناع عن الإدلاء بأقواله، فضلًا عن انعكاساتها على نطاق الحق في الخصوصية.
وفي ضوء ذلك، تسعى الدراسة إلى تحليل نطاق الحماية الجنائية التي يقررها المشرع للقاصر المحتجز، وتقييم مدى كفاية الضمانات التشريعية والدستورية المنظمة لإخضاعه للمراقبة بالفيديو، مع تحديد الشروط والقيود التي ينبغي أن تحكم استخدام هذه الوسيلة، وصولًا إلى تحقيق التوازن بين مقتضيات الأمن ومتطلبات كشف الجرائم وحماية القاصرين من جهة، وضرورة صون حقوقهم وحرياتهم الأساسية من جهة أخرى.
الكلمات المفتاحية لدراسة الحماية الجنائية للقصر المحتجزين في مواجهة تقنية مراقبة الفيديو
تركز هذه المقالة على الكلمات الرئيسية التالية:
الحماية الجنائية , القُصر , مراقبة الفيديو
الفئة المستهدفة
- الباحثون والمتخصصون في القانون الجنائي والتشريعات العقابية.
- المهتمون بدراسات حقوق الطفل والحماية القانونية للقاصرين.
- الباحثون في مجال الإجراءات الجنائية وضمانات القبض والاحتجاز والتحقيق.
- المتخصصون في حقوق الإنسان والحريات العامة والحقوق الدستورية.
- المهتمون بالقضايا القانونية المرتبطة باستخدام تقنيات المراقبة بالفيديو.
- طلاب الدراسات العليا في كليات الحقوق والشريعة والقانون.
- أعضاء هيئة التدريس بكليات القانون والعلوم الجنائية.
- القضاة وأعضاء النيابة العامة والمحامون العاملون في القضايا الجنائية وقضايا الأحداث.
- الجهات المعنية بإدارة مراكز الشرطة ومؤسسات رعاية وتأهيل القاصرين.
- المراكز البحثية والمؤسسات الحقوقية المهتمة بالعدالة الجنائية وحماية حقوق الطفل والتشريعات المقارنة.
قد يهمك أيضًا: مقالة: السلطات الاستثنائية لرجل الشرطة: دراسة مقارنة بين قانوني الإجراءات الجنائية المصري والإجراءات الجزائية العماني
أهم المعلومات الخاصة لمقالة الحماية الجنائية للقصر المحتجزين في مواجهة تقنية مراقبة الفيديو
| اسم المقالة | الحماية الجنائية للقصر المحتجزين في مواجهة تقنية مراقبة الفيديو (دراسة مقارنة) |
| اسم الباحث | د/ أحمد سيد أحمد السيد علي |
| سنة النشر | يناير 2024م |
| صفحات المقالة | 513-543 |
| اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها | مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، جامعة عين شمس |
يمكنك الاطلاع على: مقالة: نظرية الخطورة الإجرامية في السياسة الجنائية
رابط المقالة
تتوفر هذه المقالة كاملةً داخل المجلد 66، العدد 3 بمجلة العلوم القانونية والاقتصادية، إذ يمكنكم الإطلاع عليها من خلال الضغط على المربع التالي:
في النهاية، نتمنى أن يفيدكم مقالنا اليوم عن الحماية الجنائية للقصر المحتجزين في مواجهة تقنية مراقبة الفيديو (دراسة مقارنة)، ولا تنسوا أن تقوموا بمتابعتنا باستمرار لمعرفة المزيد.
