تزايد الاهتمام بالأطفال ذوي الإعاقة العقلية، خاصة القابلين للتعلم، لما لديهم من قدرات يمكن تنميتها من خلال برامج مناسبة. ويُعد السلوك التخريبي من أبرز المشكلات التي تعوق تفاعلهم وتكيفهم، مما يستدعي استخدام أساليب إبداعية للحد منه.
ومن هنا جاءت دراسة فعالية برنامج قائم على استخدام الأنشطة الفنية في خفض السلوك التخريبي لدى أطفال الإعاقة العقلية (القابلين للتعلم)، باعتبار الفن وسيلة للتعبير وتنمية المهارات وخفض السلوكيات غير المرغوبة.
مستخلص البحث
هدف البحث إلى التحقق من فعالية برنامج قائم على الأنشطة الفنية في خفض بعض السلوكيات التخريبية لدى الأطفال ذوي الإعاقة العقلية القابلين للتعلم.
أظهرت النتائج فعالية البرنامج، حيث وجدت فروق دالة إحصائيًا بين المجموعتين في التطبيق البعدي لصالح المجموعة التجريبية.
كما ظهرت فروق بين التطبيقين القبلي والبعدي لصالح التطبيق البعدي، بينما لم توجد فروق دالة بين القياسين البعدي والتتبعي، مما يشير إلى استمرار فعالية البرنامج.
الكلمات المفتاحية
- المعاقون عقليا
- السلوك التخريبي
- الأنشطة الفنية
اقرأ أيضًا: مقالة: التحديات التي تواجه تنفيذ الإشراف الإلكتروني في مجال صعوبات التعلم من وجهة نظر مشرفي صعوبات التعلم
مشكلة الدراسة وأهدافها
تتمثل مشكلة الدراسة في الإجابة عن الأسئلة التالية:
- ما مدى فعالية برنامج قائم على استخدام الأنشطة الفنية في خفض السلوك التخريبي لدى أطفال الإعاقة العقلية القابلين للتعلم؟
- وما مدى استمرارية فعالية البرنامج؟
- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط رتب درجات أطفال المجموعتين التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لمقياس تقدير السلوك التخريبي (الفوضى، الاندفاعية، النشاط الزائد)؟
- وهل توجد فروق دالة إحصائيًا بين متوسط رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية في التطبيق القبلي والبعدي لمقياس السلوك التخريبي؟
- هل توجد فروق دالة إحصائيًا بين متوسطي رتب درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياس البعدي والتتبعي على مقياس السلوك التخريبي؟
وتتمثل أهداف الدراسة في:
- التعرف على فعالية البرنامج القائم على الأنشطة الفنية في خفض بعض السلوكيات التخريبية لدى الأطفال القابلين للتعلم.
- التحقق من استمرار فعالية البرنامج بعد مرور شهر من تطبيقه.
أهمية الدراسة
الأهمية النظرية
- إضافة علمية إلى المعرفة المتعلقة بخفض السلوكيات التخريبية لدى الأطفال القابلين للتعلم.
- إبراز حاجة هذه الفئة إلى البرامج التي تساعدها على التفاعل مع الآخرين وممارسة الحياة اليومية.
- توضيح أثر الأنشطة الفنية في خفض الفوضى والاندفاعية والنشاط الزائد.
الأهمية التطبيقية
- الاستفادة من نتائج البرنامج وإمكانية تطبيقه على عينات أخرى.
- تشجيع المؤسسات التعليمية على توظيف الأنشطة الفنية ضمن البرامج التربوية والعلاجية.
مصطلحات الدراسة
- الأطفال المعاقون عقليًا القابلون للتعلم: هم الأطفال الذين يحتاجون إلى برامج تعليمية وتأهيلية خاصة، وتتراوح نسبة ذكائهم تقريبًا بين 50 و70 درجة، ويمكن تنمية قدراتهم من خلال المساعدة والإرشاد المناسبين.
- السلوك التخريبي: هو مجموعة من السلوكيات غير المقبولة التي تتضمن إحداث الفوضى أو إتلاف الممتلكات وإزعاج الآخرين أو إيذاء الذات، ويتضمن:
- الفوضى: العشوائية وعدم ترتيب الأدوات والأشياء وإصدار أصوات مزعجة.
- الاندفاعية: التسرع والتهور والتصرف دون التفكير في النتائج أو ضبط الذات.
- النشاط الزائد: زيادة الحركة والنشاط الجسمي بصورة تؤثر في سلوك الطفل وتحصيله.
- الأنشطة الفنية: هي أساليب تعبيرية تستخدم خامات متنوعة، مثل الألوان والأوراق والحبوب والقشور، لمساعدة الطفل على التعبير عن مشاعره وأفكاره وتنمية مهاراته وخفض سلوكياته السلبية.
الإطار النظري للدراسة
المحور الأول: أطفال الإعاقة العقلية القابلون للتعلم
تعريف الإعاقة العقلية
تتفق التعريفات على أن الإعاقة العقلية تتمثل في قصور في الأداء العقلي والوظائف التكيفية يظهر خلال فترة النمو، ويؤثر في مجالات التفكير والتعلم وحل المشكلات والتكيف الاجتماعي والعملي.
محكات تشخيص الإعاقة العقلية
- انخفاض الأداء العقلي عن المتوسط بصورة واضحة.
- وجود قصور في السلوك التكيفي والقدرة على الاستقلال.
- ظهور القصور خلال فترة النمو وقبل سن الثامنة عشرة.
- ضرورة الاعتماد على أكثر من محك في التشخيص، لأن نسبة الذكاء لا تعكس جميع قدرات الفرد.
وتصنف الإعاقة العقلية إلى:
البسيطة، المتوسطة، الشديدة، الشديدة جدًا أو العميقة
ربما يفيدك: مقالة: الفروق في بعض مهارات الوعي الفونيمي بين التلاميذ ذوي صعوبات القراءة والعاديين
أسباب الإعاقة العقلية
- العوامل الوراثية والاضطرابات الكروموسومية.
- إصابة الأم ببعض الأمراض أو تعرض الجنين للعدوى.
- نقص الأكسجين أثناء الولادة والولادة المبكرة.
- التعرض للأشعة أو المواد الضارة أثناء الحمل.
- الأمراض والحوادث والاضطرابات العصبية.
- العوامل النفسية والاجتماعية، مثل الحرمان الثقافي والعزلة وضعف التواصل.
المحور الثاني: السلوك التخريبي
تعريف السلوك التخريبي
هو مجموعة من السلوكيات التي تتعارض مع القواعد والأعراف الاجتماعية، وقد تشمل العدوان والغضب والاعتداء اللفظي وتدمير الممتلكات والعناد، وترتبط بصعوبة ضبط النفس والتحكم في الدوافع.
ومن أبرز مظاهره:
- الجدال مع أصحاب السلطة.
- رفض القواعد والقوانين.
- إزعاج الآخرين عمدًا.
- إلقاء اللوم على الآخرين.
- سرعة الانفعال.
- فقدان السيطرة على الأعصاب.
- نوبات الغضب.
- الحقد أو الانتقام
أسباب السلوك التخريبي
- الاضطرابات النفسية والجسدية واضطراب فرط الحركة.
- التوتر والمشكلات الانفعالية.
- زيادة النشاط مع غياب الأنشطة المناسبة.
- بعض الاضطرابات الهرمونية.
- انخفاض الذكاء مع النشاط الزائد وضعف توجيه الطاقة.
- محاولة إثبات الذات أو السيطرة على البيئة.
- الشعور بالنقص أو التدليل الزائد.
- الفشل الدراسي أو رفض السلطة.
- بعض العوامل الأسرية والنفسية.
المحور الثالث: الأنشطة الفنية
هي أنشطة تعتمد على الأدوات والوسائل الفنية واليدوية لتنمية القدرات المعرفية والاجتماعية والانفعالية، وتساعد الطفل على الإبداع والتعبير عن ذاته والتحكم في رغباته وأفعاله، كما تسهم في خفض بعض السلوكيات غير السوية.
أهداف الأنشطة الفنية للأطفال ذوي الإعاقة العقلية
- تنمية قدرات الأطفال وإبداعاتهم.
- إكسابهم مفاهيم ومهارات متنوعة.
- إتاحة التعبير الحر عن المشاعر والأفكار.
- تعزيز الثقة بالنفس والتوافق الانفعالي.
- استخدامها كوسيلة نفسية وعلاجية.
- تعزيز التواصل والتفاعل مع البيئة.
- تنمية الحواس والعمليات العقلية والاستقلالية.
- مساعدة الأطفال على الاندماج والتكيف مع البيئة.
أهمية الأنشطة الفنية للأطفال ذوي الإعاقة العقلية
- تعزيز التفاعل الاجتماعي والتواصل.
- تنمية المهارات الفنية والاجتماعية وزيادة الثقة بالنفس.
- تحسين مفهوم الذات والتكيف النفسي.
- الحد من بعض المشكلات السلوكية والانفعالية.
متطلبات العلاج بالفن لتحقيق أهدافه مع الأطفال ذوي الفئات الخاصة
- المواد الفنية: توفير الألوان والورق والصلصال والفرش وغيرها وفقًا لقدرات الطفل.
- مكان الجلسات: توفير بيئة آمنة وهادئة تسمح بحرية التعبير.
- تنظيم العلاج: تحديد مدة الجلسات بما يتناسب مع احتياجات الأطفال.
- مضمون الجلسة: التدرج من الأنشطة البسيطة إلى المعقدة وفق مستوى الطفل.
دوافع استخدام الفن
- الدافع النفسي: يساعد الطفل على التعبير عن مشاعره ومشكلاته والتنفيس عن انفعالاته.
- والدافع الاجتماعي: يتيح التفاعل والتعاون والانتماء إلى الجماعة.
دوافع تتعلق بالذات:
- التعبير عن الذات: التعبير عن المشاعر والأفكار بصورة رمزية.
- تحقيق الذات: الشعور بالإنجاز والفخر من خلال إنتاج العمل الفني، بما يعزز الثقة بالنفس.
أرشح لك أيضًا: مقالة: قصص الأطفال الموجهة لذوي صعوبات التعلم في ضوء تطبيقات الذكاء الاصطناعي (تصور مقترح)
أهم معلومات المقالة
يمكنكم الوصول إلى مقالة فعالية برنامج قائم على استخدام الأنشطة الفنية في خفض السلوك التخريبي لدى أطفال الإعاقة العقلية (القابلين للتعلم)، من خلال زيارة الرابط التالي:
أما في هذا الجدول فسوف تجدون أهم المعلومات التي قد تحتاجونها عن المقالة:
| اسم المقالة | فعالية برنامج قائم على استخدام الأنشطة الفنية في خفض السلوك التخريبي لدى أطفال الإعاقة العقلية (القابلين للتعلم) |
| اسم الباحث | أ/ إسراء عبد العزيز سيد محمد السمان |
| سنة النشر | 2026م |
| عدد صفحات المقالة | 199 : 241 |
| اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها | مجلة بحوث ودراسات الطفولة كلية التربية للطفولة المبكرة جامعة الفيوم |
في النهاية، نتمنى أن يفيدكم مقالنا اليوم عن فعالية برنامج قائم على استخدام الأنشطة الفنية في خفض السلوك التخريبي لدى أطفال الإعاقة العقلية (القابلين للتعلم)، ولا تنسوا أن تقوموا بمتابعتنا باستمرار لمعرفة المزيد.
