مقالة: تسليع المعلومات وفجوة المعرفة في المجتمع المصري: بنك المعرفة نموذجًا
استمرارًا لقسم مقالات اجتماعية، سوف نقدم لكم اليوم مقالة تسليع المعلومات وفجوة المعرفة في المجتمع المصري: بنك المعرفة نموذجًا. تعد هذه المقالة من تقديم إيناس خليل وهي باحثة دكتوراه بقسم الاجتماع شعبة الاتصال والإعلام بكلية الآداب- جامعة الإسكندرية. تم نشر هذه المقالة في يوليو 2023م.
ملخص المقالة
تناولت الدراسة العلاقة بين تسليع المعلومات وفجوة المعرفة في المجتمع المصري، انطلاقًا من التحولات التي شهدتها المؤسسات الإعلامية خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين، حيث أصبحت وسائل الإعلام مؤسسات اقتصادية يتداخل فيها النشاط الإنتاجي والاقتصادي مع الدور الإعلامي الموجّه أساسًا إلى المستهلك.
واهتمت الدراسة بتحليل دور التقنيات الحديثة في تحويل المعلومات إلى سلعة، والكشف عن انعكاسات ذلك على الفجوة المعرفية بين الأفراد، في ضوء تفاوت فرص امتلاك المعرفة وأدوات الوصول إليها، واختلاف المستويات الاجتماعية والاقتصادية.
ربما يفيدك: مقالة: تصور مقترح لتطوير أداء الجامعات اليمنية في ضوء اقتصاد المعرفة
كما ركزت على بنك المعرفة المصري بوصفه أحد أبرز مصادر المعلومات وقواعد البيانات، بهدف التعرف على مدى إسهامه في إتاحة المعرفة وتقليص الفجوة بين الفئات القادرة على الوصول إلى التقنيات الحديثة والمعلومات، والفئات التي تواجه صعوبات في الحصول عليها.
واندرجت الدراسة ضمن البحوث الوصفية الارتباطية، التي تسعى إلى جمع البيانات والمعلومات بصورة علمية منظمة، وتحليل طبيعة العلاقة بين المتغيرات محل البحث، والمتمثلة في تسليع المعلومات وفجوة المعرفة.
وطُبقت الدراسة على عينة عشوائية منتظمة قوامها 400 مفردة من طلاب الدراسات العليا بجامعتي الإسكندرية وفاروس، مع مراعاة التنوع بين أفراد العينة وفقًا للنوع والفئة العمرية والتخصص العلمي والمستوى الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب عوامل أخرى.
واستهدفت الدراسة تحديد مدى إسهام الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إتاحة المعرفة وتسليع المعلومات، ورصد مستويات فجوة المعرفة واختلافها بين الشرائح الاجتماعية المختلفة، فضلًا عن تقييم دور بنوك المعلومات والمعرفة في الحد من هذه الفجوة.
أرشح لك أيضًا: مقالة: اقتصاد المعرفة ورأس المال البشري: مراجعة أدبيات الموضوع
وأظهرت النتائج أن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي يمثلان مصدرين مهمين للحصول على المعلومات والمعرفة لدى أفراد العينة، كما كشفت البيانات المتعلقة بالاشتراكات عن تصدر الاشتراك في الإنترنت ووسائل التواصل بنسبة 51%، يليه الاشتراك في بنك المعرفة المصري بنسبة 40.5%، ثم الاشتراك في مواقع المعلومات بنسبة 8.5%.
كذلك أظهرت النتائج اعتماد 78% من الباحثين المشاركين على بنك المعرفة المصري بوصفه مصدرًا رئيسيًا للمعلومات. وفيما يتعلق بالصعوبات التي تواجه الحصول على المعلومات، أشار 66% من المبحوثين إلى نقص الخبرة بمصادر المعلومات، بينما أرجع 32.5% الصعوبة إلى ارتفاع النفقات المطلوبة للحصول عليها، في حين بلغت نسبة من أرجعوا هذه الصعوبات إلى أسباب أخرى 5%.
وفيما يخص ارتفاع أسعار المعلومات، أفاد 5% من أفراد العينة بوجود زيادة فعلية في أسعارها، مقابل 20.5% رأوا عدم وجود زيادة. وعزا المبحوثون ارتفاع الأسعار، وفقًا لآرائهم، إلى كون المعلومات المطلوبة مستمدة من مصادر غربية بنسبة 50%، وإلى خضوعها لمؤسسات خاصة بنسبة 49.7%، بينما بلغت نسبة من أرجعوا ذلك إلى أسباب أخرى 0.31%.
قد يهمك أيضًا: مقالة: الاستثمار في رأس المال البشري ومتطلبات التحول نحو رقمنة اقتصاد المعرفة: دراسة تطبيقية في جامعة الكوفة – كلية الادارة والاقتصاد
كما أوضحت النتائج أن عدم المساواة في الإمكانات قد يسهم في اتساع الفجوة المعرفية؛ إذ رأى 67% من المبحوثين أن هذا التأثير يحدث أحيانًا، مقابل 29% اعتبروا أن عدم المساواة يؤدي دائمًا إلى حدوث الفجوة، في حين رأى 4% عدم وجود علاقة بين الأمرين.
وأشار 77.75% إلى أن عدم إتاحة المعرفة يمثل أحد أسباب فجوة المعرفة، بينما رأى 22.25% أن إتاحتها للجميع قد ترتبط بظهور هذه الفجوة.
كذلك تنوعت العوامل المرتبطة بالمهارات المعرفية والتقنية، حيث أرجع 36% الفجوة إلى ضعف المهارات التكنولوجية، و35% إلى اللغة، و29% إلى عدم الإلمام بالمهارات التقنية.
وأبرزت الدراسة دور بنك المعرفة المصري في تخفيف الأعباء المرتبطة بالبحث العلمي وتسليع المعلومات؛ فقد رأى 40% من المبحوثين أن إتاحته أسهمت في جعل البحث العلمي أقل عبئًا على الباحث، بينما أشار 29% إلى دوره في تحقيق الإشباع المعلوماتي، ورأى 15.5% أنه يعزز قدرة الباحث على الإبداع، وأفادت النسبة نفسها بأنه يسهم في تغيير سلوك الباحث عند البحث عن المعلومات.
ربما تبحث عن: مقالة: توظيف الإدارة الإبداعية بمؤسسات الطفولة المبكرة في ضوء مدخل اقتصاديات المعرفة (تصور مقترح)
كما بينت النتائج أن دور البنك في الحد من الفجوة المعرفية يرتبط بعدة عوامل، من بينها وجود سياسة موحدة للعمل، التي أشار إليها 49% من المبحوثين، وإتاحة موارد تعليمية مجانية من مختلف أنحاء العالم بنسبة 22%، وإمكانية مشاركة المعلومات والوصول إليها دون تكلفة بنسبة 15%، فضلًا عن تيسير الوصول إلى معلومات عالية الجودة بنسبة 14%.
وبوجه عام، توضح النتائج أهمية إتاحة مصادر المعرفة وتيسير الوصول إليها، مع مراعاة الفروق في الإمكانات والمهارات بين المستفيدين، عند دراسة العلاقة بين تسليع المعلومات وفجوة المعرفة في المجتمع المصري.
الكلمات المفتاحية لدراسة تسليع المعلومات وفجوة المعرفة في المجتمع المصري: بنك المعرفة نموذجًا
تركز هذه المقالة على الكلمات الرئيسية التالية:
تسليع المعلومات، فجوة المعرفة، بنك المعرفة المصري.
الفئة المستهدفة
- طلاب الدراسات العليا والباحثون في الجامعات المصرية
- المتخصصون في علوم الإعلام والاتصال الجماهيري
- الباحثون في اقتصاد المعرفة والمعلومات
- أعضاء هيئة التدريس بالجامعات ومراكز البحوث
- المتخصصون في علوم المكتبات والمعلومات وإدارة المعرفة
- العاملون في بنك المعرفة المصري والمؤسسات المعنية بإتاحة المعلومات
- خبراء تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتحول الرقمي
- المهتمون بقضايا العدالة المعرفية وتكافؤ فرص الوصول إلى المعلومات
- الباحثون في الفجوة الرقمية والتفاوت الاجتماعي والاقتصادي
- المتخصصون في اقتصاديات الإعلام وتسليع المحتوى المعلوماتي
- المسؤولون عن تطوير السياسات التعليمية والبحثية في مصر
- طلاب كليات الإعلام والاقتصاد والآداب والحاسبات والمعلومات
- المهتمون بالتعليم الإلكتروني ومصادر التعلم الرقمية المفتوحة
- صناع القرار والجهات المعنية بتطوير البنية التحتية للمعلومات والمعرفة في المجتمع المصري
أهم المعلومات الخاصة لمقالة تسليع المعلومات وفجوة المعرفة في المجتمع المصري: بنك المعرفة نموذجًا
| اسم المقالة | تسليع المعلومات وفجوة المعرفة في المجتمع المصري: بنك المعرفة نموذجًا |
| اسم الباحث | إيناس خليل |
| سنة النشر | يوليو 2023م |
| صفحات المقالة | 1847-1870 |
| اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها | المجلة المصرية لبحوث الإعلام |
يمكنك الاطلاع على: مقالة: الأبعاد الاجتماعية للتحول الرقمي في المجتمع المصري
رابط المقالة
تتوفر هذه المقالة كاملةً داخل المجلد 2023، العدد 84 بالمجلة المصرية لبحوث الإعلام، إذ يمكنكم الإطلاع عليها من خلال الضغط على المربع التالي:
في النهاية، نتمنى أن يفيدكم مقالنا اليوم عن تسليع المعلومات وفجوة المعرفة في المجتمع المصري: بنك المعرفة نموذجًا، ولا تنسوا أن تقوموا بمتابعتنا باستمرار لمعرفة المزيد.
