سوف نستعرض معًا اليوم هذه المقالة بعنوان مضمون العقد بين حرية الارادة وقيود المشرع، والتي تنتمي لقسم المقالات القانونية. قام بكتابة هذه المقالة الكاتبة نجية معداوي، وتم نشرها بمجلة مجلة الدراسات والبحوث القانونية.
شهدت النظرية التعاقدية تحولًا ملحوظًا في تصورها لمبدأ سلطان الإرادة، فلم يعد العقد قائمًا على الحرية المطلقة للمتعاقدين بمعزل عن تدخل المشرع، وإنما أصبح تحقيق التوازن بين مصالح الأطراف وحماية العدالة العقدية من الاعتبارات الأساسية التي تحكم العلاقة التعاقدية.
ومن هنا برز مفهوم موضوعية الإرادة التعاقدية، بما يسمح بالتوفيق بين حرية التعاقد والقيود التي تفرضها الضرورات الاجتماعية والقانونية.
ذات الصلة: مقالة: الارادة التعاقدية عمل قانوني غير قابل للتجزئة في قانون العقد
ملخص فكرة المقال
لا يمكن النظر إلى تدخل المشرع في تنظيم العلاقات التعاقدية باعتباره خروجًا عن الفكرة التعاقدية أو انتقاصًا من قيمة الإرادة، وإنما يأتي في إطار السعي إلى ضمان قيام عقد متوازن يراعي مصالح مختلف أطراف العلاقة.
فالتدخل التشريعي لا يعني تراجع الإرادة التعاقدية أو إضعافها، بقدر ما يعكس انتقالها من مفهوم الإرادة المطلقة إلى مفهوم أكثر موضوعية، يضعها ضمن منظومة من الضوابط التي تضمن سلامة التعاقد وعدالته.
كما أن الإرادة التعاقدية لا تقتصر وظيفتها على لحظة إبرام العقد فحسب، وإنما تمتد آثارها إلى مختلف مراحل العلاقة التعاقدية، بدءًا من تكوين العقد ومرورًا بتنفيذه، وصولًا إلى انتهائه.
ومن ثم، فإن تنظيم المشرع لهذه المراحل يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار والعدالة، ويحد من إمكانية استغلال أحد المتعاقدين لمركزه على حساب الطرف الآخر.
وفي هذا السياق، أصبح من الضروري تحقيق نوع من التوازن بين مبدأ “سلطان الإرادة” وما يترتب عليه من اعتبار العقد شريعة للمتعاقدين، وبين القيود والضوابط التي يضعها المشرع استجابةً لمقتضيات الواقع الاجتماعي والاقتصادي.
فحرية التعاقد، وإن كانت أصلًا من أصول النظرية العقدية، لم تعد حرية مطلقة، بل أصبحت تمارس في إطار قانوني يراعي النظام العام والمصلحة الاجتماعية وحماية الطرف الأضعف عند الحاجة.
أرشح لك أيضًا: مقالة: العقد الإداري الإلكتروني والمبادئ التي تحكم إبرامه
وبذلك، يمكن القول إن تطور الفكر التعاقدي أدى إلى الانتقال من التصور التقليدي للإرادة المطلقة إلى مفهوم “موضوعية الإرادة التعاقدية”، حيث أصبح للمشرع دور أكثر حضورًا في الإشراف على العلاقات العقدية وتنظيمها.
ولا تستهدف هذه الرقابة إلغاء حرية المتعاقدين، وإنما تحقيق الغاية الأساسية للقانون، والمتمثلة في إقامة التوازن بين المصالح المتعارضة، وضمان العدالة والاستقرار داخل العلاقات التعاقدية.
الكلمات المفتاحية لمقالة مضمون العقد بين حرية الارادة وقيود المشرع
إليك أهم الكلمات المفتاحية التي وردت بهذه الدراسة:
مضمون، العقد، حرية الارادة، قيود، المشرع.
الفئات المستهدفة
تركز المقالة على الفئات المستهدفة التالية:
- طلبة وباحثو القانون المدني.
- المتخصصون في القانون العقدي ونظرية الالتزام.
- الباحثون في موضوع سلطان الإرادة وحرية التعاقد.
- القضاة والمحامون والممارسون في المجال القانوني.
- طلبة الدراسات العليا في الحقوق والعلوم القانونية.
- الباحثون في موضوعات العدالة العقدية والتوازن التعاقدي.
- المهتمون بتطور النظرية العامة للعقد ودور المشرع في تنظيمها.
من المهم أن تقرأ: مقالة: الصور المعاصرة لموانع تسليم المبيع وأثرها على أحكام العقد “دراسة تأصيلية تطبيقية”
أهم المعلومات الخاصة بمقالة مضمون العقد بين حرية الارادة وقيود المشرع
في الجدول التالي، سوف تجد المعلومات التي قد تحتاج إليها عند الاستعانة بهذه الدراسة كمرجع للرسالة أو المقالة لديك:
| اسم المقالة | مضمون العقد بين حرية الارادة وقيود المشرع |
| اسم الباحث | نجية معداوي |
| سنة النشر | 2017م |
| صفحات المقالة | 51- 70 |
| اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها | مجلة الدراسات والبحوث القانونية |
تتوفر المقالة الأصلية كاملةً داخل مجلة الدراسات والبحوث القانونية، بالعدد 2 مجلد 2، إذ يمكنكم الإطلاع عليها من خلال الضغط على المربع التالي:
وفي نهاية مقالة مضمون العقد بين حرية الارادة وقيود المشرع، نتمنى أن نكون قد أفدناكم وأمتعناكم بمحتوى هادف، ومرجعًا يسهل عليك مهامك البحثية. يمكننا دائمًا تلقي استفساراتكم واقتراحاتكم في أي وقت لكي نرتقي معًا بالمحتوى العلمي في وطننا العربي.
