نقدم إليكم اليوم مقال جديد يندرج تحت قسم مقالات اقتصادية، بعنوان هندسة تجربة الموظف في المنظمات الذكية وتأثيرها في الاستدامة البشرية: الدور الوسيط للتفكير التصميمي دراسة تحليلية في الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية.
فيتناول هذا المقالة مفهوم هندسة تجربة الموظف في ظل التحول نحو المنظمات الذكية، ودورها في تعزيز الاستدامة البشرية داخل بيئة العمل، مع التركيز على التفكير التصميمي بوصفه متغيرًا وسيطًا يمكن أن يسهم في تعزيز العلاقة بين هندسة تجربة الموظف والاستدامة البشرية.
كما يستعرض المقال طبيعة العلاقة بين أبعاد تجربة الموظف وممارسات المنظمات الذكية، ومدى إسهامها في تحسين بيئة العمل.
وسوف نقدم في هذا المقال ملخص الفكرة العامة لهذه الدراسة البحثية مع عرض منهجية البحث بإيجاز.
ملخص الفكرة العامة
هدفت هذه الدراسة الحالية إلى تحليل أثر هندسة تجربة الموظف في تحقيق الاستدامة البشرية داخل بيئة المنظمات الذكية، فضلًا عن الكشف عن الدور الوسيط الذي يؤديه التفكير التصميمي في تفسير طبيعة العلاقة بين المتغيرين، وذلك بالتطبيق على الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية، باعتبارها إحدى المنظمات الخدمية الحيوية التي تواجه تحديات مرتبطة بإعادة الهيكلة الرقمية والحفاظ على الكفاءات البشرية واستبقائها.
وانطلقت الدراسة من مشكلة أساسية تتمثل في ضعف التكامل والانتظام بين عناصر تجربة الموظف، إلى جانب محدودية توظيف مبادئ التفكير التصميمي في بناء هذه التجربة وتطويرها، الأمر الذي قد ينعكس على استدامة رأس المال البشري داخل المنظمة.
واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي في معالجة موضوعها، كما جرى تطبيق أداة الاستبانة على عينة قصدية مكونة من (52) مستجيبًا، شملت عددًا من المستويات الإدارية العليا والوسطى والتنفيذية، وتضمنت: خبيرًا، ومعاون مدير عام، ومديري إدارات، ومديري أقسام، ومديري شعب، إلى جانب مجموعة من الموظفين.
ولتحليل البيانات واختبار فرضيات الدراسة، تم استخدام مجموعة من الأساليب الإحصائية، شملت الوسط الحسابي والانحراف المعياري، ومعامل ثبات ألفا كرونباخ، ومعامل ارتباط بيرسون، وتحليل الانحدار، واختبار الوساطة.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة ارتباط وتأثير معنويين موجبين بين هندسة تجربة الموظف والاستدامة البشرية، كما كشفت النتائج عن قيام التفكير التصميمي بدور وسيط جزئي ذي دلالة إحصائية في هذه العلاقة، حيث بلغت نسبة الوساطة (49%)، في حين استطاع النموذج الكلي تفسير ما نسبته (58.6%) من التباين في الاستدامة البشرية.
وبناءً على هذه النتائج، أوصت الدراسة بضرورة تبني منهجية التفكير التصميمي في تصميم وتطوير رحلة الموظف، وإنشاء وحدة متخصصة لإدارة تجربة الموظف تكون مرتبطة بمؤشرات الاستدامة البشرية، إلى جانب اعتماد النموذج المقترح كأداة للقياس المستمر والتحسين، بما يعزز قدرة المنظمة على تطوير تجربة موظفيها ودعم استدامة رأس مالها البشري في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
الكلمات المفتاحية لمقالة هندسة تجربة الموظف في المنظمات الذكية وتأثيرها في الاستدامة البشرية: الدور الوسيط للتفكير التصميمي دراسة تحليلية في الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية
هندسة تجربة الموظف، الاستدامة البشرية، التفكير التصميمي.
