You are currently viewing مقالة: تحديد تأثير التعليم الإلكتروني وتطبيقاته في الأداء الأكاديمي للجامعات

مقالة: تحديد تأثير التعليم الإلكتروني وتطبيقاته في الأداء الأكاديمي للجامعات

استمرارًا لقسم مقالات تربوية، سوف نقدم لكم اليوم مقالة تحديد تأثير التعليم الإلكتروني وتطبيقاته في الأداء الأكاديمي للجامعات. تعد هذه المقالة من تقديم علي عبود قاسم بالإضافة إلى جومانة يونس. تم نشر هذه المقالة في مايو 2024م.

ملخص المقالة

ركزت هذه الدراسة على بحث دور التعليم الإلكتروني وبيان مدى تأثيره في تحسين الأداء الأكاديمي، ولا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد (COVID-19)، والتي شكلت تحديًا عالميًا غير مسبوق وأدت إلى تغييرات جوهرية في مختلف القطاعات، ومن بينها قطاع التعليم العالي.

وفي هذا السياق، أصبح الاعتماد على التعليم الإلكتروني ضرورة ملحة لضمان استمرار العملية التعليمية والمحافظة على التواصل بين الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية.

أرشح لك أيضًا: مقالة: تأثير الحوكمة على أخلاقيات التعليم الإلكتروني: دراسة تطبيقية على الجامعات الإلكترونية

وتناولت الدراسة مجموعة من المدخلات المرتبطة بالأداء الأكاديمي ومدى انعكاسها على مخرجات التعليم الإلكتروني، ومن أبرز هذه المدخلات: مدى توافر البنية التحتية اللازمة للتعليم الإلكتروني، ومستوى امتلاك الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية لمهارات استخدام الحاسوب، إلى جانب جودة المحتوى التعليمي ومدى قدرة الطلبة على التعلم باستقلالية والاستفادة من التقنيات التكنولوجية الحديثة.

ولتحقيق أهداف الدراسة وتحليل البيانات بصورة علمية، اعتمد الباحثين على مجموعة من الأساليب والأدوات الإحصائية، من بينها تحليل العامل التوكيدي، ومعاملات الثبات، والوسط الحسابي، والانحراف المعياري، فضلًا عن عدد من المقاييس الإحصائية الأخرى التي تم توظيفها وفقاً لطبيعة البيانات ومتطلبات التحليل.

وقد استندت الدراسة إلى مراجعة مجموعة من الأدبيات والدراسات السابقة ذات الصلة بالتعليم الإلكتروني والأداء الأكاديمي، كما تم تطبيقها على عينة من الطلبة في إحدى الجامعات العراقية المهمة في العاصمة بغداد، وهي الجامعة المستنصرية، بهدف التعرف على واقع التعليم الإلكتروني ومدى فاعليته في دعم العملية التعليمية خلال فترة انتشار الجائحة.

وأظهرت نتائج الدراسة عددًا من المؤشرات المهمة التي يمكن الاستفادة منها في تطوير البيئة الأكاديمية والارتقاء بمستوى التعليم الإلكتروني.

فقد تبين أن التعليم الإلكتروني أسهم في تجاوز الحواجز الجغرافية التي كانت تفصل بين الطالب والأستاذ، وأتاح استمرار عملية التواصل والتعليم رغم الظروف التي حالت دون الحضور التقليدي إلى الجامعة.

قد يهمك أيضًا: مقالة: دور تطبيقات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم العالي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية

وفي المقابل، كشفت النتائج عن وجود حالة من الاستياء لدى الطلبة نتيجة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، باعتباره أحد العوامل التي تؤثر بصورة مباشرة في قدرتهم على متابعة المحاضرات والأنشطة التعليمية الإلكترونية.

كما أوضحت النتائج أن الطلبة يمتلكون استعداداً جيداً لاكتساب المهارات التقنية اللازمة التي تمكنهم من التعامل بكفاءة مع متطلبات التعليم الإلكتروني وتحقيق النجاح في هذا النمط من التعلم.

كذلك أظهرت الدراسة أن أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة المستنصرية يسعون بصورة مستمرة إلى تطوير أدائهم وتحسين مستوى العملية التعليمية.

وفي المقابل، أشارت النتائج إلى وجود مستوى أقل من المطلوب من الاهتمام لدى بعض رؤساء الأقسام بالمقترحات التي يقدمها أعضاء الهيئة التدريسية، ولا سيما المقترحات المرتبطة بتحسين جودة الأداء التعليمي وتطوير العملية الأكاديمية.

يمكنك قراءة: مقالة: المعوقات التي تواجه تطبيق التعليم الإلكتروني في المدارس الحكومية في فلسطين وسبل مواجهتها من وجهة نظر المعلمين

وهو ما يؤكد أهمية تعزيز قنوات التواصل الإداري داخل المؤسسات الجامعية وإشراك أعضاء الهيئة التدريسية بصورة أكبر في عمليات التطوير واتخاذ القرارات المتعلقة بجودة التعليم.

وتخلص الدراسة إلى أن التكنولوجيا التعليمية يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في إحداث تحول حقيقي في واقع التعليم الجامعي إذا ما تم توظيفها بصورة مدروسة، وربط استخدامها بأهداف استراتيجية واضحة تتناسب مع احتياجات البيئة الجامعية.

كما أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير مهارات الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية، وتحسين المحتوى الإلكتروني، ووضع آليات فعالة للمتابعة والتقييم، من شأنه أن يسهم في رفع كفاءة العملية التعليمية وتقليل الوقت والجهد والتكاليف المرتبطة بالتعليم التقليدي.

ذات صلة: مقالة: فاعلية بيئة تدريب مصغر إلكترونية في تنمية مهارات إنتاج الرسومات المتحركة لدى معلمات رياض الأطفال

وعليه، فإن التعليم الإلكتروني لا يمثل مجرد بديل مؤقت للتعليم الحضوري في أوقات الأزمات، بل يمكن أن يشكل اتجاهًا مستقبليًا مهمًا في تطوير التعليم العالي، من خلال الاستفادة من التكنولوجيا في تجاوز عوائق المكان والزمان، وتسهيل الوصول إلى المحتوى العلمي، وتعزيز استقلالية المتعلم، شريطة توفير البنية التحتية المناسبة ووضع ضوابط ومعايير علمية واضحة تضمن جودة العملية التعليمية واستمراريتها.

الكلمات المستهدفة لدراسة تحديد تأثير التعليم الإلكتروني وتطبيقاته في الأداء الأكاديمي للجامعات

تركز هذه المقالة على الكلمات الرئيسية التالية:

التعليم الإلكتروني، الأداء الأكاديمي، تكنولوجيا المعلومات، الأهداف الاستراتيجية.

أهداف البحث

تسعى دراسة تحديد تأثير التعليم الإلكتروني وتطبيقاته في الأداء الأكاديمي للجامعات إلى تحقيق الأهداف الآتية:

  • تحديد تأثير التعليم الإلكتروني وتطبيقاته في مستوى الأداء الأكاديمي في الجامعات.
  • التركيز على الأداء الأكاديمي لكل من الأستاذ والطالب والهيئة الإدارية، باعتبارهم من المحاور الأساسية للعملية التعليمية.
  • التعرف على خصائص التعليم الإلكتروني ومزاياه، إلى جانب دراسة أبرز التحديات والعيوب المرتبطة بتطبيقه.
  • والتعرف على مدى استخدام تكنولوجيا المعلومات، بشقيها البرمجي (Software) والمادي (Hardware)، وتطبيقها في المجال التعليمي.
  • التأكيد على أهمية استخدام التعليم الإلكتروني بوصفه وسيلة فاعلة للارتقاء بمستوى العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها.
  • والتأكيد على ضرورة تصميم وتطوير برمجيات تعليمية متخصصة تتميز بسهولة الاستخدام وبساطته، بما يلبي احتياجات كل من الطالب والأستاذ ويسهم في تعزيز فاعلية التعليم الإلكتروني.

مشكلة البحث

تتمحور إشكالية دراسة تحديد تأثير التعليم الإلكتروني وتطبيقاته في الأداء الأكاديمي للجامعات في

مدى استخدام التعليم الإلكتروني في الجامعات العراقية، ومدى توافر مهارات استخدام التكنولوجيا الحديثة لدى أعضاء الهيئة التعليمية والطلبة والهيئة الإدارية.

الإطار النظري لدراسة تحديد تأثير التعليم الإلكتروني وتطبيقاته في الأداء الأكاديمي للجامعات

ترتكز هذه المقالة على تعريفين فقط ألا وهما:

  • تعريف التعليم الإلكتروني
  • وتعريف الأداء الأكاديمي

ربما يفيدك: مقالة: كفايات التعليم الإلكتروني اللازمة لمعلمات رياض الأطفال ‏من وجهة نظرهن

توصيات البحث

في ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة والتحليل الإحصائي للبيانات، يمكن صياغة أهم التوصيات والمقترحات التي من شأنها الإسهام في تطوير التعليم الإلكتروني وتحسين الأداء الأكاديمي في الجامعات العراقية في خمس نقاط رئيسية، على النحو الآتي:

  1. تطوير البنية التحتية وتعزيز جاهزية الجامعات للتحول الإلكتروني:
    ضرورة اهتمام إدارات الجامعات والجهات الإشرافية بتطوير البنية التحتية اللازمة للتعليم الإلكتروني، بما يشمل توفير خدمة الإنترنت بصورة مستقرة، وضمان توافر الطاقة الكهربائية، وتوفير الأجهزة والبرمجيات والأنظمة الإلكترونية المناسبة لكل من الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والهيئة الإدارية. كما ينبغي متابعة التطورات التكنولوجية الحديثة بصورة مستمرة، ووضع خطط واستراتيجيات قصيرة ومتوسطة المدى تتيح للجامعات التعامل مع الظروف الطارئة والأزمات الصحية، وتجاوز مشكلة البعد الجغرافي بين الطالب والأستاذ والجامعة، بما يضمن استمرار العملية التعليمية دون انقطاع.
  2. تنمية المهارات الرقمية لدى الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والهيئة الإدارية:
    توصي الدراسة بضرورة تنظيم برامج تدريبية ودورات تطويرية بصورة دورية للطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والعاملين في الإدارات الجامعية، بهدف رفع مستوى مهاراتهم في استخدام الحاسوب والتطبيقات والبرمجيات وأنظمة إدارة التعلم الإلكتروني. كما ينبغي معالجة ضعف الخبرة العملية لدى بعض أعضاء الهيئة التدريسية في مجال التعليم الإلكتروني نتيجة الاعتماد الطويل على أساليب التعليم التقليدية، وذلك من خلال التدريب المستمر والاستفادة من الكفاءات المتخصصة في مجال التكنولوجيا التعليمية، بما يساعد على تحسين جودة التدريس الإلكتروني ورفع كفاءة الأداء الأكاديمي.
  3. تطوير أنظمة التعليم الإلكتروني والمحتوى التعليمي والتقييم الرقمي:
    ضرورة تفعيل وتطوير أنظمة إلكترونية متكاملة داخل الجامعات، بحيث توفر للطالب وأستاذه بيئة تعليمية سهلة الاستخدام تتيح الوصول إلى المحاضرات والمقررات والكتب والمراجع الإلكترونية والإعلانات والتحديثات التعليمية بصورة مستمرة. كما ينبغي تطوير المحتوى والمناهج الرقمية بما يتناسب مع متطلبات التعليم عن بُعد، إلى جانب وضع ضوابط واضحة لتنظيم الاختبارات الإلكترونية والحد من حالات الغش، والاستفادة من تقنيات المراقبة الإلكترونية الحديثة لضمان نزاهة التقييم وتحقيق العدالة بين الطلبة. ويُعد تطوير أدوات التقييم والرقابة الإلكترونية عاملًا أساسيًا في زيادة ثقة الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية بالتعليم الإلكتروني.
  4. تعزيز البحث العلمي والتطوير المؤسسي في مجال التعليم الإلكتروني:
    ضرورة تشجيع الجامعات والباحثين على إجراء المزيد من الدراسات والبحوث العلمية والتطبيقية التي تتناول واقع التعليم الإلكتروني ومدى تأثيره في الأداء الأكاديمي، خاصة أن هذا المجال يشهد تطورات متسارعة في التقنيات والأساليب التعليمية. كما يُستحسن تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل المتخصصة، والاستفادة من التجارب العالمية الناجحة، واستقطاب الكفاءات والخبرات المتخصصة، مع اعتماد مؤشرات ومعايير واضحة لقياس الأداء الأكاديمي وتقييم مدى فاعلية الخطط والاستراتيجيات المعتمدة في الجامعات.
  5. تحقيق التكامل بين التعليم الإلكتروني والتعليم الحضوري والاستفادة من مزايا كل منهما:
    تشير نتائج الدراسة إلى وجود اتجاهات مختلفة لدى أفراد العينة تجاه نمط التعليم المناسب؛ فبينما يفضل بعضهم التعليم الإلكتروني لما يوفره من مرونة وتجاوز للحدود الجغرافية، والتباعد الاجتماعي، وإمكانية الوصول إلى مصادر تعليمية متنوعة، يفضل آخرون التعليم الحضوري بسبب الصعوبات المرتبطة بتطبيق أنظمة الرقابة الإلكترونية والاختبارات عن بُعد. ومن ثم، توصي الدراسة بعدم النظر إلى التعليم الإلكتروني باعتباره بديلًا كاملًا عن التعليم التقليدي، وإنما العمل على تحقيق التكامل بينهما وفق طبيعة المقررات والظروف التعليمية. كما ينبغي تطوير نموذج تعليمي مرن قادر على الاستمرار في الظروف الطبيعية والطارئة على حد سواء، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية ورفع كفاءتها وتحسين مخرجاتها. وتؤكد الدراسة في هذا السياق أن تطوير التعليم الإلكتروني ينبغي أن يحظى باهتمام وأولوية من قبل المؤسسات الأكاديمية، باعتباره أحد المسارات المهمة لبناء نظام جامعي أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

أهم معلومات مقالة تحديد تأثير التعليم الإلكتروني وتطبيقاته في الأداء الأكاديمي للجامعات

قد تحتاج إليها عند الاستعانة بهذه الدراسة كمرجع للرسالة أو المقالة لديك:

اسم المقالة تحديد تأثير التعليم الإلكتروني وتطبيقاته في الأداء الأكاديمي للجامعات
اسم الباحث علي عبود قاسم

جومانة يونس

سنة النشر مايو 2024م
صفحات المقالة 1-18
اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها واسم المؤسسة التابعة لها مجلة الإدارة والاقتصاد، الجامعة المستنصرية

رابط المقالة

تتوفر هذه المقالة كاملةً داخل المجلد 49 العدد 142 بمجلة الإدارة والاقتصاد، إذ يمكنكم الإطلاع عليها من خلال الضغط على المربع التالي:

رابط المقالة

الفئة المستهدفة

يمكن الاستفادة من هذه المقالة لكل من العاملين في المجالات التالية:

  • أعضاء هيئة التدريس في الجامعات.
  • طلاب الجامعات وطلبة الدراسات العليا.
  • إدارات وقيادات مؤسسات التعليم العالي.
  • المختصون في التعليم الإلكتروني وتكنولوجيا التعليم.
  • الباحثون والأكاديميون في التربية والتعليم العالي.
  • طلاب كليات التربية وتقنيات التعليم والإدارة التعليمية.
  • مسؤولو تطوير التعليم والتحول الرقمي في الجامعات.
  • المهتمون بتحسين الأداء الأكاديمي وتوظيف التكنولوجيا في التعليم الجامعي.

وفي النهاية، نتمنى مقالنا اليوم عن تحديد تأثير التعليم الإلكتروني وتطبيقاته في الأداء الأكاديمي للجامعات أن يفيدكم، ولا تنسوا متابعتنا لمعرفة المزيد.

researcheress

حاصلة على درجة الماجستير في إدارة التربية بتقدير جيد جدًا، وخلال رحلتي الأكاديمية واستعدادي لإعداد رسالتي العلمية، أدركت مدى صعوبة الوصول إلى المصادر والمراجع والرسائل والمقالات العلمية الموثوقة بسهولة. ومن هنا جاءت فكرة إنشاء موقع «الباش باحثة»، ليكون منصة مساعدة للباحثين والطلاب، تتيح لهم الوصول إلى الرسائل العلمية والمقالات والأبحاث والمصادر الأكاديمية بطريقة أكثر سهولة وتنظيمًا، وتساعدهم على توفير الوقت والجهد خلال رحلتهم البحثية.

اترك تعليقاً