استمرارًا لقسم مقالات اجتماعية، سوف نقدم لكم اليوم مقالة مؤسسات التنشئة الاجتماعية ودورها في تحصين البيئة المدرسية من آفة المخدرات. تعد هذه المقالة من تقديم خالد زحزاح وهو مخبر التمكين الاجتماعي والتنمية المستدامة في البيئة الصحراوية – جامعة الأغواط (الجزائر). تم نشر هذه المقالة في سبتمبر 2025م.
اعتمد هذا المقال على المنهج الوصفي التحليلي، باعتباره المنهج الأنسب لدراسة الظواهر الاجتماعية من خلال وصفها وتحليل أبعادها المختلفة بالاستناد إلى الأدبيات النظرية والمفاهيم السوسيولوجية، دون اللجوء إلى العمل الميداني أو الدراسات التطبيقية.
ربما يفيدك: مقالة: أثر التغيرات الاجتماعية في الأمن الاجتماعي الأسري: دراسة نظرية تحليلية
ملخص المقالة
أصبحت مشكلة تعاطي المخدرات والإدمان من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية، لما لها من آثار سلبية تمتد إلى الطلبة والأسر والمجتمع بأسره. فقد تجاوزت هذه الظاهرة كونها قضية صحية أو أمنية، لتتحول إلى تهديد حقيقي للوظيفة التربوية للمدرسة ورسالتها في إعداد أجيال واعية وقادرة على الإسهام في تنمية المجتمع. كما أدى تزايد انتشارها إلى تنامي قلق أولياء الأمور والمعلمين، لما تسببه من تراجع في التحصيل الدراسي، واضطرابات سلوكية، وإضعاف للبيئة التعليمية الآمنة.
وأمام خطورة هذه الظاهرة، تبرز الحاجة إلى تكامل جهود مؤسسات التنشئة الاجتماعية، وفي مقدمتها الأسرة، والمدرسة، ووسائل الإعلام، والمؤسسات الدينية، والهيئات المجتمعية، من أجل ترسيخ الوعي الوقائي لدى النشء، وتعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية التي تحول دون الانجراف نحو تعاطي المخدرات. وانطلاقًا من ذلك، يتناول هذا المقال دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية، كلٌّ في نطاق اختصاصه ووظيفته، في الوقاية من الإدمان، والحد من مخاطره، والإسهام في بناء بيئة تربوية واجتماعية أكثر أمنًا واستقرارًا.
ذات صلة: مقالة: أثر العولمة الثقافية والثورة المعلوماتية على ثقافة طلاب الجامعة “دراسة تحليلية”
الكلمات المفتاحية لدراسة مؤسسات التنشئة الاجتماعية ودورها في تحصين البيئة المدرسية من آفة المخدرات
تركز هذه المقالة على الكلمات الرئيسية التالية:
المخدرات، الإدمان، مؤسسات التنشئة الاجتماعية، الوقاية، البيئة المدرسية.
مشكلة البحث
تسعى دراسة مؤسسات التنشئة الاجتماعية ودورها في تحصين البيئة المدرسية من آفة المخدرات الإجابة على التساؤلات الرئيسة التالية:
- ما هي أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية المدعوة للقيام بدور الوقاية وتعزيز الوعي بأضرار أفة إدمان المخدرات في الوسط المدرسي؟
- كيف يمكن أن تساهم في خلق بيئة آمنة وداعمة للتلاميذ لمنع الانحراف نحو هاته الأفة؟
أقرأ أيضًا: مقالة: المسئولية المجتمعية لبيوت التطوع في تنمية وعي الشباب بمخاطر الإدمان
الإطار النظري لدراسة مؤسسات التنشئة الاجتماعية ودورها في تحصين البيئة المدرسية من آفة المخدرات
وفيما يأتي تعريف بالمفاهيم والموضوعات الرئيسة التي يقوم عليها البحث:
- المخدرات
- الإدمان
- إدمان المخدرات
- مؤسسات التنشئة الاجتماعية
- البيئة المدرسية
- أسباب إدمان التلاميذ المخدرات في البيئة المدرسية
- الآثار المترتبة على إدمان المخدرات
- دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في الوقاية وتحصين البيئة المدرسية من آفة المخدرات
- ودور المدرسة في الوقاية والحد من ظاهرة إدمان المخدرات وهو يتمثل في:
- التوعية المبكرة والمستمرة
- تعزيز المهارات الحياتية
- البيئة المدرسية الآمنة والداعمة
- المتابعة والتقييم المستمر
- الأنشطة البديلة الإيجابية
- التعاون مع الأسر
- تدريب المعلمين على كيفية التعامل مع المشكلة
- إرشاد نفسي واجتماعي
- دور المسجد في الوقاية والحد من ظاهرة إدمان المخدرات
- ودور الأندية الرياضية في الوقاية والحد من ظاهرة إدمان المخدرات وهي تتمحور في:
- تعزيز الصحة البدنية والنفسية
- بناء القيم والانضباط
- توفير بيئة إيجابية وداعمة
- التوعية بالمخاطر
- تقديم بدائل إيجابية للشباب
- دور وسائل الإعلام في الوقاية والحد من ظاهرة إدمان المخدرات
- ودور مؤسسات المجتمع المدني في الوقاية والحد من ظاهرة إدمان المخدرات
قد يهمك أيضًا: مقالة: أبعاد الأمن الاجتماعي لدى الشباب في المجتمع السعودي: دراسة ميدانية على عينة من الشباب الجامعي
نتائج الدراسة
أظهرت نتائج الدراسة مجموعة من المؤشرات المهمة، تتمثل فيما يلي:
- إن تحصين البيئة المدرسية من خطر المخدرات يقتضي بالضرورة التكامل بين مؤسسات التنشئة الاجتماعية.
- الأسرة والمدرسة تمثلان الركيزة الأساسية في حماية التلميذ داخل الوسط التربوي، بينما تُعد باقي المؤسسات سندًا مكملًا لهذا الدور.
- الوقاية المبكرة والتحسين المستمر داخل المدرسة هي الخيار الأكثر فاعلية مقارنة بالتدخل العلاجي اللاحق.
- نجاح أي استراتيجية للحد من انتشار المخدرات بين التلاميذ مرهون بوجود برامج منسقة تتقاطع عند هدف واحد هو ضمان بيئة مدرسية آمنة وداعمة.
أقرأ أيضًا: مقالة: دور الجمعيات الأهلية فى حماية ودعم الأسرة المصرية
أهم المعلومات الخاصة بدراسة مؤسسات التنشئة الاجتماعية ودورها في تحصين البيئة المدرسية من آفة المخدرات
في الجدول التالي، سوف تجد المعلومات التي قد تحتاج إليها عند الاستعانة بهذه الدراسة كمرجع للرسالة أو المقالة لديك:
| اسم المقالة | مؤسسات التنشئة الاجتماعية ودورها في تحصين البيئة المدرسية من آفة المخدرات |
| اسم الباحث | خالد زحزاح |
| سنة النشر | سبتمبر 2025م |
| صفحات المقالة | 82-97 |
| اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها واسم المؤسسة التابعة لها | مجلة العلوم الاجتماعية، جامعة عمار ثليجي – الاغواط |
يمكنك الاطلاع على: مقالة: الرقمنة وتحولات القيم والأخلاق في المجتمع المعاصر بين التحديات والفرص
رابط المقالة
تتوفر هذه المقالة كاملةً داخل مجلة العلوم الاجتماعية بالمجلد 19، العدد الثاني، إذ يمكنكم الإطلاع عليها من خلال الضغط على المربع التالي:
الفئة المستهدفة
يمكن الاستفادة من هذه المقالة لكل من العاملين في المجالات التالية:
- العاملون في المؤسسات التعليمية، من مديرين ومعلمين ومرشدين تربويين.
- أولياء الأمور والأسر، باعتبارهم الركيزة الأولى في التنشئة والوقاية.
- الباحثون والأكاديميون في مجالات التربية، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، والخدمة الاجتماعية.
- صناع القرار وواضعو السياسات التعليمية والاجتماعية المعنية بمكافحة المخدرات.
- المختصون في مجال الوقاية من الإدمان والصحة النفسية.
- العاملون في مؤسسات المجتمع المدني والهيئات المعنية بحماية الأطفال والشباب.
- طلبة الجامعات، خاصة في تخصصات التربية، وعلم النفس، والخدمة الاجتماعية، وعلم الاجتماع.
- الجهات الأمنية والمؤسسات المختصة بمكافحة المخدرات والتوعية المجتمعية.
وفي ختام هذا المقال، نأمل أن يكون عرضنا لمقالة مؤسسات التنشئة الاجتماعية ودورها في تحصين البيئة المدرسية من آفة المخدرات قد قدم لكم فائدة علمية ومعرفة قيمة. وندعوكم إلى متابعة موقعنا باستمرار للاطلاع على المزيد من المقالات والأبحاث المتنوعة في مختلف المجالات بإذن الله.
