استمرارًا لقسم مقالات قانونية، سوف نقدم لكم اليوم مقالة دور القضاء العادي في تكريس الحماية القانونية للملكية العقارية. تعد هذه المقالة من تقديم عز الدين بوعبيد وهو يدرس في جامعة ابن خلدون، تيارت، الجزائر وكذلك أيضا باحث في مخبر البحث في تشريعات حماية النظام البيئي بالإضافة إلى الهادي سليمي وهو باحث في جامعة ابن خلدون، تيارت، الجزائر. تم نشر هذه المقالة في سبتمبر 2022م.
ملخص المقالة
يضطلع القضاء بدور أساسي في صون الحقوق التي كفل المشرّع حمايتها، ومن أبرزها الحق في الملكية العقارية الخاصة، إذ تمثل الحماية القضائية إحدى أهم الضمانات القانونية التي تكفل احترام هذا الحق والحيلولة دون المساس به.
وانطلاقًا من ذلك، تسعى هذه الدراسة إلى بحث الوسائل والأطر القانونية التي نظمها المشرّع بشأن تدخل القضاء في حماية الملكية الخاصة، مع بيان حدود اختصاص القضاء المدني والجزائي في التصدي للاعتداءات التي قد تطالها.
قد يهمك أيضًا: مقالة: انعكاسات التحول الرقمي على السياسة الجنائية المعاصرة
وقد أظهرت الدراسة أن تدخل القضاء، باختلاف اختصاصاته، يشكل ضمانة فعلية للمالك في مواجهة صور الاعتداء المتعددة، سواء تعلقت بطبيعة الاعتداء أو بمصدره، إلا أن هذه الحماية تظل مرتبطة بمدى فاعلية تطبيق النصوص القانونية ذات الصلة وتفعيل الآليات التي أقرها المشرّع لضمان احترام حق الملكية وعدم الانتقاص منه.
الكلمات المفتاحية لدراسة دور القضاء العادي في تكريس الحماية القانونية للملكية العقارية
تركز هذه المقالة على الكلمات الرئيسية التالية:
الملكية العقارية؛ الحماية القضائية؛ القضاء المدني؛ القضاء الجزائي؛ الضمانات.
أهداف البحث
وعن أهداف الدراسة فهي:
- تحديد معالم الحماية القضائية للملكية العقارية الخاصة في التشريع الجزائري.
- تسليط الضوء على أبرز نماذج الحماية القضائية.
- تقييم مدى فاعلية الآليات القضائية في تحقيق الحماية المستهدفة.
مشكلة البحث
وفي الإطار يمكن طرح الإشكالية الآتية:
ما مدى نجاعة الآليات القضائية في تحقيق الحماية اللازمة للملكية العقارية الخاصة في مختلف أنظمة الرقابة القضائية.
أرشح لك أيضًا: مقالة: دور القائد الإداري في صناعة القرارات الإدارية وإتخاذها (الجامعات والكليات الأهلية إنموذجاً)
منهجية البحث
للوصول إلى الأهداف المتوخاة من خلال دراسة هذا الموضوع تم الاعتماد على المنهج الوصفي والتحليلي، وهذا من خلال تحديد مجال تدخل القضاء العادي في إطار حماية الملكية العقارية الخاصة، أما المنهج التحليلي فقد تم الاعتماد عليه لتحليل جملة النصوص القانونية والإجرائية المقررة في هذا المجال.
يمكنك قراءة: مقالة: التنظيم لقانوني لجريمة الاحتيال الرقمي
الإطار النظري للدراسة
يرتكز بحث دور القضاء العادي في تكريس الحماية القانونية للملكية العقارية على بعض الموضوعات والمجالات القانونية الهامة وهي
- مجال تدخل القضاء المدني لحماية حق الملكية (دعاوي الملكية) وهي تتمثل في:
- دعوى الاستحقاق
- ودعوى وقف الأعمال الجديدة
- دعوى منع التعرض وهم نوعان حسب الدراسة (التعرض المادي، التعرض القانوني)
- مجال تدخل القضاء الجزائي لحماية الملكية وهي تتضمن الآتي:
- جريمة التعدي على الملكية العقارية
- تحريك الدعوى العمومية
- تدخل النيابة العامة في الجرائم العقارية
- دور النيابة العامة في جرائم التعدي على الملكية العقارية الخاصة وهي تشمل:
- مضمون الحكم الجنائي الصادر في الدعوى العمومية
- صدور حكم قضائي يقضي بالطرد من العقار
- إتمام إجراءات التبليغ والتنفيذ
ربما يفيدك: مقالة: نظرية القيادة الإدارية وتنمية المفهوم الإداري تحت رقابة القضاء الإداري
نتائج البحث
- وبشأن دعاوى حماية الملكية العقارية الخاصة مدنيًا، تعد دعوى الاستحقاق أهم الدعاوى باعتبارها دعوى عينية الهدف من ممارستها إعادة تملك كمالك حقيقي إلى جانب دعوى منع التعرض للملكية، ودعوى وقف الأعمال الجديدة، حيث يجب أن يكون المدعي ذو صفة حتى تقبل دعواه، أي يجب أن يثبت علاقته بالحق المدعى به طبقًا للمادة 459 ق.م، حيث يجب أن يستظهر بالسند الرسمي المسجل والمشهر الذي يثبت ملكيته، وفي حالة رفع إحدى دعاوى الملكية قد يقدم كلا من الخصمين، أو أحدهما سندات تثبت ملكيتهما، كما يمكن أن لا يكون عند الخصمين أي سند للإثبات، وهنا تبرز السلطة التقديرية للقاضي للمفاضلة بين سندات المدعي والمدعى عليه، وترجيح دليل على آخر.
- في حالة ما لم تؤد الدعوى المدنية إلى إعادة الحق لصاحبه، فالدعوى العمومية هي الحل، لذا خص المشرع الجزائري الملكية العقارية الخاصة بالحماية من وجهة نظر قانون العقوبات بموجب نص وحيد، هو نص المادة 386 ق.عقوبات، لقد ركز المشرع على مدى توافرية المعتدي في سلب ملكية العقار من الشخص والظهور بمظهر المالك، مع اعتبار الخلسة والتدليس ركنين خاصين في الجريمة، إضافة إلى الأركان العامة للجريمة وهي الركن الشرعي، المادي والمعنوي، حيث كان من الأفضل اعتبار الخلسة والتدليس ركني تشديد.
ربما تبحث عن: مقالة: المسئولية الجنائية عن انتهاكات الشركات العسكرية والأمنية الخاصة في النزاعات المسلحة
اقتراحات البحث
بناءً على النتائج المتوصل إليها نقترح الآتي:
- تدعيم عملية المسح العقاري في إطار تكريس نظام الشهر العيني لأن الإسراع في هذه العملية من شأنه التوصل إلى تطهير الملكية العقارية، وتخصيص أظرفة مالية معتبرة إضافة إلى الإطارات البشرية المكونة والمتخصصة.
- تعديل نص المادة 386 من قانون العقوبات بإدخال حالات أخرى تدخل ضمن دائرة التجريم حتى لا نحصر التعدي على الملكية العقارية الخاصة في جريمة واحدة، وذلك لسد الفراغ التشريعي، ووضع حد لكل معتدي تسول له نفسه المساس بهذا الحق المقدس من خلال ارتكاب أفعال أخرى تمس بالملكية العقارية إلا أنها غير مجرمة، وبذلك ينتفي الوصف الجرمي عن الفعل، وينعدم الركن الشرعي للجريمة.
- إنشاء محاكم عقارية لفض النزاعات المتعلقة بهذه المادة الشائكة والمتشعبة والمعقدة.
- توحيد وجهة نظر القضاء في الاجتهادات القضائية بشأن المنازعات العقارية لتجنب تضارب الأحكام والقرارات في وقائع تتوافر على نفس الظروف والأركان.
- إجراء تكوين لقضاة متخصصين في القانون العقاري على مستوى جميع درجات التقاضي.
ربما تحتاج إلى: مقالة: المسئولية الجنائية عن جرائم كيانات الذكاء الاصطناعي “دراسة تحليلية”
أهم المعلومات الخاصة بمقالة دور القضاء العادي في تكريس الحماية القانونية للملكية العقارية
في الجدول التالي، سوف تجد المعلومات التي قد تحتاج إليها عند الاستعانة بهذه الدراسة كمرجع للرسالة أو المقالة لديك:
| اسم المقالة | دور القضاء العادي في تكريس الحماية القانونية للملكية العقارية |
| اسم الباحث | عز الدين بوعبيد
الهادي سليمي |
| سنة النشر | سبتمبر 2022م |
| صفحات المقالة | 183-196 |
| اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها | مجلة علوم الإنسان والمجتمع |
يمكنك الاطلاع على: مقالة: إعادة تعريف مفهوم القوة في العلاقات الدولية في ظل تهديدات حروب الفضاء الإلكتروني: دراسة تحليلية من منظور القانون الدولي العام
رابط المقالة
تتوفر هذه المقالة كاملةً داخل مجلة علوم الإنسان والمجتمع بالمجلد الحادي عشر، العدد الثالث، إذ يمكنكم الإطلاع عليها من خلال الضغط على المربع التالي:
الفئة المستهدفة
يمكن الاستفادة من هذه المقالة لكل العاملين في المجالات التالية:
- الباحثون والأكاديميون في القانون المدني والقانون العقاري.
- طلاب كليات القانون والحقوق والعلوم القانونية.
- القضاة وأعضاء النيابة والجهات القضائية.
- المحامون والمستشارون القانونيون.
- الباحثون في حقوق الملكية والحماية القضائية.
- العاملون في المجال العقاري والتوثيق والتسجيل العقاري.
- الجهات الحكومية والتنظيمية المعنية بالملكية والعقار.
- المهتمون بالقانون العقاري وحماية حقوق الملكية.
في النهاية، نتمنى أن يفيدكم مقالنا اليوم عن دور القضاء العادي في تكريس الحماية القانونية للملكية العقارية، ولا تنسوا أن تقوموا بمتابعتنا باستمرار لمعرفة المزيد.
