استمرارًا لقسم مقالات اجتماعية، سوف نقدم لكم اليوم مقالة قلق الذكاء الاصطناعي لدى طلبة الجامعة. وهي من تقديم أ. د. حيدر لازم خنيصر وهو باحث في كلية التربية قسم قسم العلوم التربوية والنفسية بالجامعة المستنصرية. تم نشر هذه المقالة في يوليو من العام الجاري (2026م).
لزيادة الاطلاع: مقالة: الذكاء الاصطناعي المرتكز على الإنسان HCAI مقاربة في ضوء نظرية الأنظمة الاجتماعية التقنية الذكية (iSTS)
ملخص المقالة
يسعى هذا البحث إلى قياس مستوى قلق الذكاء الاصطناعي لدى طلبة الجامعة، إلى جانب الكشف عن الفروق في هذا القلق وفقًا لمتغيري الجنس والمرحلة الدراسية. وقد شملت عينة الدراسة (200) طالبًا وطالبة جرى اختيارهم باستخدام أسلوب العينة العشوائية. ولتحقيق أهداف الدراسة، اعتمد الباحث على مقياس Wang & Wang (2019) المكون من (20) فقرة، بعد التحقق من خصائصه السيكومترية من حيث الصدق والثبات باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة.
وأظهرت النتائج أن طلبة الجامعة يمتلكون مستوى متوسطًا من قلق الذكاء الاصطناعي بشكل عام. كما بينت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى متغير الجنس، حيث سجلت الطالبات مستويات أعلى من القلق مقارنة بالطلاب، وهو ما قد يعكس زيادة مخاوفهن المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. كذلك كشفت الدراسة عن وجود فروق تبعًا للمرحلة الدراسية، إذ أظهر طلبة السنة الرابعة مستويات أعلى من القلق مقارنة بطلبة السنة الأولى، وهو ما يمكن تفسيره بارتفاع مستوى إدراكهم للآثار المحتملة للذكاء الاصطناعي على مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
ذات صلة: مقالة: المخاطر الاجتماعية للجرائم الإلكترونية وتأثيرها على المجتمع المصري “دراسة ميدانية”
الكلمات المفتاحية لدراسة قلق الذكاء الاصطناعي لدى طلبة الجامعة
تركز هذه المقالة على ثلاث كلمات رئيسية ومهمة وهي
قلق، الذكاء الاصطناعي، طلبة الجامعة.
أهمية البحث
يمكن تلخيص أهمية دراسة قلق الذكاء الاصطناعي لدى طلبة الجامعة في النقاط التالية:
- يُعد قلق الذكاء الاصطناعي من القضايا الحديثة التي فرضتها التحولات التقنية، وأصبح من العوامل المؤثرة في الجوانب التعليمية والنفسية لدى طلبة الجامعات.
- تسهم دراسة هذه الظاهرة في توفير أساس علمي يساعد على إعداد برامج إرشادية وتوعوية تدعم الطلبة في التعامل مع المخاوف المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
- قد يترك القلق المرتبط بالذكاء الاصطناعي آثارًا سلبية على الصحة النفسية للطلاب، كما يمكن أن يؤثر في قدرتهم على التكيف مع التطورات الرقمية المتسارعة.
- تبرز أهمية البحث في دعم مؤسسات التعليم العالي لفهم التحديات التي تواجه الطلبة، بما يعزز جاهزيتهم للتعامل مع بيئات العمل التي تعتمد بصورة متزايدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ربما تحتاج إلى: مقالة: أثر التغيرات الاجتماعية في الأمن الاجتماعي الأسري: دراسة نظرية تحليلية
- يمثل هذا الموضوع إضافة علمية للمكتبة العربية في مجالات علم النفس والتربية؛ نظرًا لحداثته وتزايد الاهتمام به على المستويين الأكاديمي والمهني.
- يمكن أن تسهم نتائج الدراسة في توجيه القائمين على العملية التعليمية نحو وضع استراتيجيات تقلل من مستويات القلق وتعزز الاستخدام الإيجابي والمسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
- كما تساعد الدراسة في توضيح طبيعة العلاقة بين قلق الذكاء الاصطناعي والأداء الأكاديمي والتعلم الجامعي، إلى جانب استكشاف أثره في تنمية أو إعاقة مهارات التفكير المنتج والإبداعي لدى الطلبة.
أهداف البحث
ولتحقيق الغاية الرئيسة من هذا البحث، فقد تم تحديد الأهداف الآتية:
- مستويات قلق الذكاء الاصطناعي لدى طلبة الجامعة
- الكشف عن الفروق في مقياس قلق الذكاء الاصطناعي تبعًا لمتغير الجنس (ذكور وإناث) لدى طلبة الجامعة
- معرفة الفروق في قلق الذكاء الاصطناعي تبعًا للمرحلة الدراسية (الأولى والرابعة)
ربما تبحث عن: مقالة: العوامل الاجتماعية المرتبطة باتجاهات الطلبة نحو المشاركة في العمل التطوعي
مصطلحات دراسة قلق الذكاء الاصطناعي لدى طلبة الجامعة
وفي ضوء ما تقدم، يركز هذا البحث على المصطلح والمفهوم التالي
قلق الذكاء الاصطناعي
تقدم هذه المقالة تعريفان لقلق الذكاء الاصطناعي؛ فالتعريف النظري هو:
يعرف قلق الذكاء الاصطناعي بأنه حالة نفسية تتسم بالخوف والتوتر والانشغال الناتجة عن إدراك الفرد للمخاطر أو الآثار المحتملة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وما قد تسببه من تغيرات في الجوانب الشخصية والاجتماعية والمهنية، فضلًا عن الشعور بعدم اليقين وإمكانية فقدان السيطرة على هذه التقنيات وأنظمتها.
والتعريف الإجرائي هو
يُقصد بقلق الذكاء الاصطناعي إجرائيًا الدرجة الكلية التي يحصل عليها الطالب عند استجابته لفقرات مقياس قلق الذكاء الاصطناعي المستخدم في الدراسة الحالية، بحيث تعكس الدرجة مستوى القلق الذي يشعر به تجاه تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها.
يمكنك الاطلاع على: مقالة: أثر العولمة الثقافية والثورة المعلوماتية على ثقافة طلاب الجامعة “دراسة تحليلية”
توصيات البحث
استنادًا إلى نتائج دراسة قلق الذكاء الاصطناعي لدى طلبة الجامعة، يقترح الباحث مجموعة من التوصيات، تتمثل فيما يلي:
- العمل على نشر الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل البيئة الجامعية من خلال دمج مفاهيمه الأساسية في المقررات الدراسية، بما يسهم في بناء اتجاهات إيجابية لدى الطلبة نحو هذه التقنيات.
- توفير برامج تدريبية وأنشطة تطبيقية تمكن الطلبة، ولا سيما في السنوات الدراسية المتقدمة، من اكتساب المهارات اللازمة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بما يتوافق مع متطلبات تخصصاتهم وسوق العمل.
- تطوير خدمات الدعم النفسي والإرشاد الأكاديمي داخل الجامعات لمساعدة الطلبة على مواجهة المخاوف المرتبطة بالتغيرات التكنولوجية، وتعزيز قدرتهم على التكيف مع التحول الرقمي.
- تحفيز الطلبة على المشاركة في المشروعات البحثية والابتكارية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تنمية معارفهم، وزيادة ثقتهم بقدراتهم، والحد من مشاعر القلق تجاه هذه التقنيات.
- تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات المتخصصة في مجالات التقنية لتوفير فرص تدريب عملي وتجارب واقعية تتيح للطلبة التعامل المباشر مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يسهم في إزالة الغموض المحيط بها.
- تصميم حملات توعوية تبرز دور الذكاء الاصطناعي بوصفه وسيلة داعمة للإنسان في تحسين الأداء والإنتاجية، وليس بديلًا عن القدرات البشرية، بما يساعد على تصحيح المفاهيم الخاطئة وتقليل مستويات القلق المرتبطة به.
أرشح لك أيضًا: مقالة: التحديات الاجتماعية للمصابين بعسر القراءة في المدارس المصرية (دراسة ميدانية)
أهم المعلومات الخاصة بمقالة قلق الذكاء الاصطناعي لدى طلبة الجامعة
في الجدول التالي، سوف تجد المعلومات التي قد تحتاج إليها عند الاستعانة بهذه الدراسة كمرجع للرسالة أو المقالة لديك:
| اسم المقالة | قلق الذكاء الاصطناعي لدى طلبة الجامعة |
| اسم الباحث | أ. د. حيدر لازم خنيصر |
| سنة النشر | يوليو 2026م |
| صفحات المقالة | 335-353 |
| اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها | مجلة لارك – جامعة واسط |
رابط المقالة
تتوفر هذه المقالة كاملةً داخل مجلة لارك التابعة لجامعة واسط العراقية بالمجلد 18 العدد الثالث، إذ يمكنكم الإطلاع عليها من خلال الضغط على المربع التالي:
الفئة المستهدفة
يمكن الاستفادة من هذه المقالة لكل من العاملين في المجالات التالية:
- الباحثون والأكاديميون في مجالات علم النفس، والتربية، وتكنولوجيا التعليم، والذكاء الاصطناعي
- أعضاء هيئة التدريس
- طلبة الدراسات العليا والجامعات
- المرشدون النفسيون والأخصائيون الاجتماعيون
- إدارات الجامعات وصناع السياسات التعليمية
- المهتمون بتطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي في التعليم
قد يهمك أيضًا: مقالة: انتهاكات خصوصية طلبة الجامعة كما يراها طلبة كلية التربية بجامعة الملك سعود
في النهاية، نتمنى أن يفيدكم مقالنا اليوم عن قلق الذكاء الاصطناعي لدى طلبة الجامعة، ولا تنسوا أن تقوموا بمتابعتنا باستمرار لمعرفة المزيد. وفي حالة إذا كنت تبحث عن دراسات سابقة في مجال ما، نرحب بمساعدتكم وتعليقاتكم.
