استمرارًا لقسم مقالات اجتماعية، سوف نقدم لكم اليوم مقالة تصورات الشباب لمخاطر الذكاء الاصطناعي وآليات مواجهتها: “دراسة ميدانية”. تعد هذه المقالة من تقديم ناهد احمد سيف فتح الله. تم نشر هذه المقالة في يوليو 2026م.
اقرأ أيضًا: مقالة: المسئولية المجتمعية لبيوت التطوع في تنمية وعي الشباب بمخاطر الإدمان
ملخص المقالة
يُعد الذكاء الاصطناعي من أبرز التطورات التكنولوجية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن يستمر تأثيره في التوسع خلال المستقبل، لما يتيحه من إمكانات واسعة لرفع مستويات الإنتاجية وتحسين كفاءة الأداء، فضلًا عن دوره في تحقيق العديد من المنافع الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز جودة الحياة.
وعلى الرغم من هذه الفرص والإمكانات المتزايدة، فإن الانتشار المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي أثار في المقابل عددًا من المخاوف المتعلقة بالمخاطر المحتملة والآثار الاجتماعية السلبية التي قد تترتب على استخدامه، إلى جانب التحديات التي يمكن أن تواجه الأفراد والمجتمعات مستقبلًا.
قد يهمك أيضًا: مقالة: المشاركة المجتمعية كمدخل لتدعيم التأهيل القيادي لدى الشباب الجامعي
وفي ضوء ذلك، سعى البحث الحالي إلى التعرف على تصورات الشباب المستخدمين للتقنيات الحديثة تجاه المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والكشف عن الآليات التي يرونها مناسبة للحد من هذه المخاطر ومواجهتها.
واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التأويلي، من خلال توظيف مدخل نوعي لجمع البيانات، باستخدام دليل للمقابلة شبه الموجهة، طُبق على عينة قوامها (22) حالة فردية من الشباب المقيمين في نطاق القاهرة الكبرى.
وتم اختيار المشاركين باستخدام أسلوب كرة الثلج في المعاينة، بينما أُجريت المقابلات بصورة متزامنة عن بُعد من خلال تطبيق “Google Meet”، الأمر الذي أتاح قدرًا أكبر من المرونة فيما يتعلق بالزمان والمكان أثناء جمع البيانات الميدانية.
يمكنك قراءة: مقالة: المعوقات التي تواجه الاخصائي الاجتماعي في وقاية الشباب من مخاطر المراهنات الالكترونية
وبعد ذلك، خضعت المادة النوعية للتحليل وفق استراتيجية التحليل الموضوعي (Thematic Analysis). وقد جرى تفسير النتائج في إطار نظرية مجتمع المخاطر العالمي (World Risk Society) للعالم أولريش بيك (Ulrich Beck)، إلى جانب الاستناد إلى منظور ما بعد الحداثة (Postmodern Perspective).
وأظهرت النتائج أن تصورات الشباب للمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تركزت في عدد من الفئات الرئيسية؛ من أبرزها المخاطر البنيوية المرتبطة بتصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي وبنائها وتدريبها وتشغيلها، وفي مقدمتها التحيز الخوارزمي وما قد ينتج عنه من ممارسات تمييزية.
كما برزت مخاطر أخرى ترتبط بإساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من جانب الأفراد أو المؤسسات والشركات أو الدول.
من المهم أن تقرأ: مقالة: أبعاد الأمن الاجتماعي لدى الشباب في المجتمع السعودي: دراسة ميدانية على عينة من الشباب الجامعي
وكشفت النتائج كذلك عن مجموعة من المخاطر الاجتماعية الناجمة عن تنامي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إدارة العلاقات الإنسانية، وما قد يصاحبه من تراجع في الدور البشري في عمليات التنشئة الاجتماعية، واللجوء إلى الذكاء الاصطناعي للحصول على الدعم العاطفي أو بناء الثقة، وهو ما يمكن أن يؤثر في طبيعة العلاقات والتفاعلات الاجتماعية بين الأفراد، فضلًا عن احتمالية تنامي مظاهر العزلة الاجتماعية والنزعة الفردية.
وفيما يتعلق بمستقبل العمل، حدد الشباب عددًا من التصورات المحتملة لتأثير الذكاء الاصطناعي في المهن والوظائف، كان من أبرزها احتمال إحلال بعض الوظائف وتراجع الحاجة إلى بعض أنماط العمالة.
وأشارت النتائج إلى مجموعة من آليات المواجهة المقترحة، تمثلت في تعزيز الوعي المجتمعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، ووضع ضوابط لتنظيم استخدام الأفراد لتطبيقاته، إلى جانب تفعيل الدور التربوي والرقابي للأسرة وترسيخ منظومة أخلاقية توجه تعامل أفرادها مع هذه التقنيات.
أرشح لك أيضًا: مقالة: مدى تأثير الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب عبر الانترنت على الشباب كوسيلة للتعبير عن تجاربهم العاطفية
كما أكدت تصورات الشباب أهمية تدخل الحكومات من خلال وضع قواعد تنظيمية وأطر أخلاقية وتشريعية واضحة تسهم في حوكمة الذكاء الاصطناعي والحد من مخاطره.
وفيما يتعلق بالمستقبل، عكست تصورات الشباب ثلاثة مسارات محتملة لتطور الذكاء الاصطناعي؛ يتمثل أولها في المسار اليوتوبي الذي ينظر إلى التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي بوصفه فرصة لتحقيق مستقبل أكثر تقدمًا وازدهارًا للبشرية، بينما يرتبط المسار الثاني بالتصور الديستوبي الذي يتسم بتزايد المخاطر والتهديدات المحتملة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية.
أما المسار الثالث فيرتبط بمستقبل يتسم بالغموض وعدم اليقين، نتيجة صعوبة التنبؤ بالاتجاهات التي قد يأخذها تطور الذكاء الاصطناعي وتأثيراته المستقبلية في حياة الأفراد والمجتمعات.
الكلمات المفتاحية لدراسة تصورات الشباب لمخاطر الذكاء الاصطناعي وآليات مواجهتها
تركز هذه المقالة على الكلمات الرئيسية التالية:
تصورات الشباب، مخاطر الذكاء الاصطناعي، التحيز الخوارزمي، الدعم العاطفي بوساطة الذكاء الاصطناعي، إزاحة الوظائف، مجتمع المخاطر العالمي.
الفئة المستهدفة
يمكن الاستفادة من هذه المقالة لكل العاملين في المجالات التالية:
- الشباب ومستخدمو تطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
- الباحثون والطلاب في تخصصات علم الاجتماع.
- المتخصصون في دراسات الشباب والمجتمع.
- الباحثون في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
- المهتمون بالمخاطر الاجتماعية والتكنولوجية.
- المتخصصون في علم الاجتماع الرقمي.
- الباحثون في مجال الإعلام والاتصال والتكنولوجيا.
- صانعو السياسات والجهات المعنية بحوكمة الذكاء الاصطناعي.
- المؤسسات التعليمية والتربوية المهتمة بالتوعية بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
- المهتمون بآثار الذكاء الاصطناعي على العلاقات الاجتماعية ومستقبل العمل والوظائف.
أهم المعلومات الخاصة لمقالة تصورات الشباب لمخاطر الذكاء الاصطناعي وآليات مواجهتها
في الجدول التالي، سوف تجد المعلومات التي قد تحتاج إليها عند الاستعانة بهذه الدراسة كمرجع للرسالة أو المقالة لديك:
| اسم المقالة | تصورات الشباب لمخاطر الذكاء الاصطناعي وآليات مواجهتها: “دراسة ميدانية” |
| اسم الباحث | ناهد احمد سيف فتح الله |
| سنة النشر | يوليو 2026م |
| صفحات المقالة | 49-118 |
| اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها | مجلة بحوث العلوم الاجتماعية والتنمية، جامعة المنيا |
يمكنك الاطلاع على: مقالة: التخطيط كآلية لتنمية وعي الشباب الجامعي بالمسئولية الاجتماعية تجاه زملائهم
رابط المقالة
تتوفر هذه المقالة كاملةً داخل المجلد 11 العدد 11 بمجلة بحوث العلوم الاجتماعية والتنمية، إذ يمكنكم الإطلاع عليها من خلال الضغط على المربع التالي:
في النهاية، نتمنى أن يفيدكم مقالنا اليوم عن تصورات الشباب لمخاطر الذكاء الاصطناعي وآليات مواجهتها: “دراسة ميدانية”، ولا تنسوا أن تقوموا بمتابعتنا باستمرار لمعرفة المزيد.
