You are currently viewing مقالة: الأحكام الفقهية المتعلقة بطهارة الطفل (دون سن التمييز) ونجاسته

مقالة: الأحكام الفقهية المتعلقة بطهارة الطفل (دون سن التمييز) ونجاسته

يتناول بحث «الأحكام الفقهية المتعلقة بطهارة الطفل (دون سن التمييز) ونجاسته» مجموعة من المسائل الفقهية التي يحتاج إليها الوالدان والقائمون على رعاية الأطفال.

وتنبع أهميته من شمول الشريعة الإسلامية لمختلف أحوال الإنسان، ومن كثرة المسائل العملية المرتبطة بطهارة الطفل ونجاسته. ويهدف البحث إلى بيان أقوال الفقهاء وأدلتهم وترجيح ما يظهر رجحانه منها.

ملخص البحث

يتناول البحث أحكام الطهارة والنجاسة المتعلقة بالطفل الذي لم يبلغ سن التمييز، باعتبارها من المسائل كثيرة الوقوع في الحياة اليومية.

وقد اعتمدت الباحثة على المناهج الاستقرائي والنقدي والتحليلي، من خلال تتبع أقوال الفقهاء وأدلتهم، ودراسة المسائل دراسة فقهية مقارنة، ثم بيان الراجح منها.

الكلمات المفتاحية لدراسة الأحكام الفقهية المتعلقة بطهارة الطفل (دون سن التمييز) ونجاسته

  • الطهارة
  • الطفل المميز
  • النجاسة
  • الختان

اقرأ أيضًا: مقالة: التحنيك والتمر وإعجازهما العلمي والطبي في ضوء السنة النبوية “دراسة موضوعية”

أهم أسباب اختيار الموضوع

  • الحاجة إلى معرفة أحكام الطهارة المتعلقة بالأطفال دون سن التمييز.
  • كثرة التساؤلات العملية حول طهارة الأطفال ونجاستهم.
  • قلة البحوث التي جمعت هذه المسائل بصورة ميسرة.
  • تقريب الفقه الإسلامي إلى واقع الناس بأسلوب واضح.

أهمية البحث

  • إبراز شمول الشريعة الإسلامية وعنايتها بمختلف أحوال المجتمع.
  • تيسير معرفة الأحكام الفقهية المتعلقة بطهارة الأطفال، خاصة للوالدين.
  • توضيح المسائل المتعلقة بطهارة الطفل دون سن التمييز.
  • تقديم مادة علمية موثقة بأقوال الفقهاء وأدلتهم.

الإطار النظري لدراسة الأحكام الفقهية المتعلقة بطهارة الطفل (دون سن التمييز) ونجاسته

التمهيد: تعريف مصطلحات البحث

المطلب الأول: تعريف الفقه لغة واصطلاحًا

الفقه لغة هو الفهم والعلم.

واصطلاحًا هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية. ويتعلق بأفعال المكلفين، ويخرج منه علم العقائد والأحكام العقلية واللغوية والحسية، وكذلك القواعد والأدلة الكلية التي تدخل في علم أصول الفقه.

المطلب الثاني: تعريف الطهارة لغة واصطلاحًا

الطهارة لغة هي النظافة والنزاهة من الأدناس، واصطلاحًا تشمل رفع الحدث وإزالة الخبث؛ فتكون بالوضوء والغسل، أو بإزالة النجاسة عن البدن والثوب والمكان.

المطلب الثالث: تعريف الطفل لغة واصطلاحًا

الطفل هو الصغير منذ ولادته إلى بلوغه، وقد اتفق الفقهاء في الجملة على أن الطفل هو من لم يبلغ، ذكرًا كان أو أنثى.

المطلب الرابع: تعريف التمييز لغة واصطلاحًا

التمييز هو القدرة على فهم الأشياء والفصل بينها. وقد جعل الفقهاء سن التمييز غالبًا عند سبع سنوات، وهي المرحلة التي يستطيع فيها الطفل فهم الخطاب والرد عليه والاستقلال في بعض شؤونه، كالأكل والشرب واللباس والاستنجاء. ويختص البحث بمن كان دون هذه المرحلة.

المبحث الأول: الحكم الفقهي المتعلق بختان الطفل

المطلب الأول: تعريف الختان لغة واصطلاحًا

الختان لغة هو القطع، واصطلاحًا هو قطع القلفة التي تغطي حشفة الذكر.

المطلب الثاني: حكم ختان الذكر

اختلف الفقهاء في حكم ختان الذكر:

  1. القول الأول: أنه سنة مؤكدة، وهو قول الحنفية والمالكية وبعض الشافعية.
  2. والقول الثاني: أنه واجب، وهو المشهور عند الشافعية ومذهب الحنابلة.

استدل الفريق الأول بأحاديث وصف الختان بالسنة وبحديث خصال الفطرة، بينما استدل الفريق الثاني بالأمر باتباع ملة إبراهيم عليه السلام وما ورد في شأن الختان.

والراجح وجوب الختان؛ لقوة أدلة هذا القول، ولارتباط الختان بالطهارة من البول، إذ قد تتجمع قطراته تحت القلفة، والطهارة شرط لصحة الصلاة.

المبحث الثاني: الحكم الفقهي المتعلق بكيفية تطهير بول الطفل

اتفق جمهور الفقهاء على نجاسة بول الطفل، لكنهم اختلفوا في كيفية تطهير بول الرضيع الذي لم يأكل الطعام:

  1. القول الأول: ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية، وهو قول الشافعية والحنابلة.
  2. والقول الثاني: يغسل بول الغلام والجارية، وهو قول الحنفية والمالكية.

والراجح هو القول الأول؛ لورود الأحاديث الصحيحة التي فرقت بين بول الغلام وبول الجارية. ويكون النضح بإصابة الماء لموضع النجاسة دون اشتراط الغسل والعصر، بينما يغسل بول الجارية، وفي ذلك تخفيف للمشقة وكثرة حمل الطفل ومباشرته.

أرشح لك أيضًا: مقالة: فروض الوضوء من المهم الضروري على كتاب القدوري، كان حيًا سنة (971هـ) تقريبًا دراسة وتحقيقًا

المبحث الثالث: الحكم الفقهي المتعلق بقيء الطفل

المطلب الأول: قيء الرضيع الذي لا يطلب الطعام

يرى البحث أن قيء الرضيع من الأمور التي تعم بها البلوى؛ لكثرة وقوعه وصعوبة الاحتراز منه، ولم يرد أمر صحيح بغسل الثياب منه أو المنع من الصلاة فيها. ولذلك ذهب بعض الفقهاء إلى العفو عنه للمشقة والحاجة، ورأى آخرون طهارة ريق الطفل وما يتصل به.

المطلب الثاني: قيء الطفل الذي يطلب الطعام

  1. اختلف الفقهاء في حكم القيء:القول الأول: القيء نجس، وهو قول الحنفية والشافعية والحنابلة.
  2. القول الثاني: القيء طاهر، وهو قول بعض المالكية والشوكاني.

والراجح طهارة القيء؛ لأن الأصل في الأشياء الطهارة، ولا يحكم بالنجاسة إلا بدليل صحيح صريح، ولم يثبت حديث صحيح يأمر بغسل القيء، مع كثرة وقوعه، خاصة عند الأطفال.

المبحث الرابع: الحكم الفقهي المتعلق بمس فرج الطفل

اختلف الفقهاء في أثر مس فرج الطفل على الوضوء:

  1. القول الأول: لا ينتقض الوضوء بمسه مطلقًا، وهو قول الحنفية وبعض المالكية وابن المنذر.
  2. والقول الثاني: ينتقض الوضوء بمسه مطلقًا، وهو مذهب الشافعية والحنابلة.

والراجح أن مس فرج الطفل لا ينقض وضوء الأم؛ لأنه من الأمور التي تعم بها البلوى، ولأن المرأة تحتاج إلى لمس عورة طفلها أثناء رعايته، ولم ينقل الأمر بتجديد الوضوء عند ذلك.

المبحث الخامس: الحكم الفقهي المتعلق بمس الطفل للمصحف

اختلف الفقهاء في تمكين الطفل غير المميز من مس المصحف:

  1. القول الأول: يجوز لأجل التعليم، وهو قول الحنفية والمالكية والوجه الصحيح عند الحنابلة.
  2. والقول الثاني: يمنع مطلقًا، وهو وجه عند الشافعية والحنابلة.

والراجح جواز تمكينه من المصحف للحاجة إلى التعليم؛ لأن الطفل غير المميز غير مكلف، ولأن إلزامه بالطهارة قد يؤدي إلى مشقة تنفره من التعلم والحفظ، على أن يكون ذلك في حدود الحاجة.

المبحث السادس: الحكم الفقهي المتعلق بحمل الطفل أثناء الصلاة

المطلب الأول: حمل الطفل وبه نجاسة عمدًا

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن حمل النجاسة عمدًا أثناء الصلاة يبطلها، بينما ورد قول عند المالكية بصحة الصلاة. والراجح عدم صحة الصلاة مع حمل النجاسة عمدًا؛ لقوة الأدلة الدالة على اشتراط طهارة البدن والثوب، ولذلك لا يجوز تعمد حمل الطفل إذا علم أن به نجاسة.

المطلب الثاني: حمل الطفل وبه نجاسة جهلًا

اختلف الفقهاء فيمن حمل النجاسة جاهلًا أو ناسيًا:

  1. القول الأول: لا تصح صلاته، وهو قول جمهور الفقهاء.
  2. والقول الثاني: تصح صلاته، وهو رواية عند المالكية وأحمد واختيار ابن تيمية.

والراجح صحة الصلاة مع الجهل أو النسيان؛ لقوة أدلة رفع الحرج، ولما ثبت من استمرار النبي ﷺ في الصلاة بعد اكتشاف النجاسة في نعليه، ولما في ذلك من التيسير وعدم التكليف بما لا يطاق.

الخاتمة

خلص البحث إلى عدد من النتائج، أهمها:

  1. الراجح وجوب ختان الذكر لارتباطه بتحقيق الطهارة من البول.
  2. بول الطفل نجس عند جمهور الفقهاء.
  3. يطهر بول الغلام الرضيع بالنضح، وبول الجارية بالغسل.
  4. الراجح أن قيء الطفل طاهر، مع استحباب التنزه منه.
  5. لا ينتقض وضوء الأم بمس عورة طفلها؛ لأن ذلك من الأمور التي تعم بها البلوى.
  6. يجوز تمكين الطفل غير المميز من مس المصحف لأجل التعليم، بقدر الحاجة.
  7. لا تصح الصلاة مع حمل النجاسة عمدًا، بينما تصح مع الجهل أو النسيان.

ربما تبحث عن: مقالة: توظيف الذكاء الاصطناعي في أداء العبادات: دراسة فقهية تطبيقية

أهم معلومات المقالة

يمكنكم الوصول إلى الأحكام الفقهية المتعلقة بطهارة الطفل (دون سن التمييز) ونجاسته، من خلال زيارة الرابط التالي:

رابط المقالة

أما في هذا الجدول فسوف تجدون أهم المعلومات التي قد تحتاجونها عن المقالة:

اسم المقالة الأحكام الفقهية المتعلقة بطهارة الطفل (دون سن التمييز) ونجاسته
اسم الباحث د/ نوره سعيد نافل الحربي
سنة النشر 2025م – 1447هـ
عدد صفحات المقالة 1755 : 1824
اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بسوهاج

في النهاية، نتمنى أن يفيدكم مقالنا اليوم عن الأحكام الفقهية المتعلقة بطهارة الطفل (دون سن التمييز) ونجاسته، ولا تنسوا أن تقوموا بمتابعتنا باستمرار لمعرفة المزيد.

اترك تعليقاً