مقالة: أثر السلوك الدعوي على الداعية في القرآن الكريم
استمرارًا لقسم مقالات دراسات إسلامية، سوف نقدم لكم اليوم مقالة أثر السلوك الدعوي على الداعية في القرآن الكريم. تعد هذه المقالة من تقديم الأستاذ المساعد الدكتور فايز حسان سليمان أبو عمرة. تم نشر هذه المقالة في يونيو 2025م.
ملخص المقالة
تُعد الدعوة الإسلامية من أسمى المجالات وأشرفها، كونها تمثل رسالة الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، وتتمثل غايتها في تبليغ تعاليم الدين الإسلامي ونشر قيمه ومبادئه بين الناس.
ربما يفيدك: مقالة: الثبات النفسي في القرآن الكريم: دراسة موضوعية تفسيرية لنماذج مختارة
ويُعد الداعية أحد العناصر الأساسية في تحقيق هذه الرسالة، إذ تقع على عاتقه مسؤولية توجيه المجتمع وتعزيز الوعي الديني، ونشر الفكر الإسلامي المعتدل القائم على الوسطية والابتعاد عن مظاهر الغلو والتطرف.
ويتطلب القيام بهذه المهمة امتلاك الداعية قدرًا كافيًا من الفقه الشرعي، إلى جانب فهمه لطبيعة الواقع الذي يعيشه المسلمون، وإدراكه لاحتياجاتهم وظروفهم المتغيرة.
وتستند فاعلية العمل الدعوي إلى التزام الداعية بالمنهج الصحيح والعقيدة السليمة، وتحليه بآداب الوعظ والإرشاد، ولا سيما الرفق واللين وحسن التعامل مع المدعوين، بما يتناسب مع اختلاف أحوالهم ومستوياتهم الفكرية والاجتماعية.
أرشح لك أيضًا: مقالة: آيات الاستعانة في القرآن الكريم “دراسة موضوعية تحليلية”
كما تقتضي الممارسة الدعوية الاستفادة من المواقف التربوية الواردة في السيرة النبوية والقصص القرآني والسنة الصحيحة، باعتبارها نماذج عملية في التواصل مع الناس والتأثير فيهم؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمازح أصحابه ويداعب الصغار، وهو ما يبرز أهمية توظيف الفكاهة والمزاح في الخطاب الدعوي باعتدال، دون إفراط أو تفريط، وبما لا يتعارض مع مقاصد الدعوة وآدابها.
وفي المقابل، يمثل ضعف الحس الدعوي لدى بعض الدعاة أحد العوامل التي قد تؤثر سلبًا في أداء الرسالة الدعوية وتحد من فاعليتها، نتيجة عدم مراعاة أحوال الناس واحتياجاتهم عند إصدار الفتاوى أو تقديم التوجيهات الدينية ونشر الوعي الإسلامي.
كذلك فإن عدم التزام الداعية بما يدعو إليه، ووجود تعارض بين أقواله وسلوكه، يُضعف أثر خطابه ويؤثر في مصداقيته أمام المدعوين، خاصة عندما يحث الآخرين على فعل المعروف دون أن يلتزم به، أو ينهاهم عن المنكر بينما يقع فيه.
من المهم أن تقرأ: مقالة: السلوك السلبي النفسي واللفظي في ضوء القرآن الكريم
واعتمد الباحث في تناول الموضوع على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال الرجوع إلى كتب التفسير والاستفادة من أقوال العلماء، بهدف تحليل المسائل المرتبطة بواقع العمل الدعوي، وإبراز المقومات التي ينبغي توافرها في الداعية، والعوامل التي تؤثر في كفاءة أدائه وقدرته على تحقيق أهداف الدعوة الإسلامية.
الكلمات المفتاحية لدراسة أثر السلوك الدعوي على الداعية في القرآن الكريم
تركز هذه المقالة على الكلمات الرئيسية التالية:
الدعوة، الداعية، التطرف، القصص، الضعف
الفئة المستهدفة
- الباحثون والمتخصصون في علوم القرآن الكريم والتفسير وعلومه.
- الدعاة والوعاظ والمرشدون الدينيون والعاملون في مجال الدعوة الإسلامية.
- المهتمون بأخلاقيات الداعية وآداب الدعوة وأساليب التأثير في المدعوين.
- الباحثون في الفكر الإسلامي والوسطية والاعتدال ومواجهة الغلو والتطرف.
- المتخصصون في الدراسات القرآنية والتربوية والسلوكية.
- طلاب الدراسات العليا في تخصصات الدعوة والثقافة الإسلامية والتفسير.
- أعضاء هيئة التدريس بكليات الشريعة وأصول الدين والدعوة الإسلامية.
- العاملون في المؤسسات الدينية ومراكز إعداد وتأهيل الدعاة.
- المهتمون بدراسة العلاقة بين سلوك الداعية ومصداقيته وأثره في المجتمع.
- المراكز البحثية والمؤسسات المعنية بتطوير الخطاب الديني وتعزيز القيم والأخلاق الإسلامية.
اقرأ أيضًا: مقالة: تحقيق أمن المجتمع من خلال الحدود الشرعية في القرآن الكريم
أهم المعلومات الخاصة لمقالة أثر السلوك الدعوي على الداعية في القرآن الكريم
| اسم المقالة | أثر السلوك الدعوي على الداعية في القرآن الكريم |
| اسم الباحث | فايز حسان سليمان أبو عمرة |
| سنة النشر | يونيو 2025م |
| صفحات المقالة | 73-88 |
| اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها | مجلة درر للدراسات الإسلامية التابعة لجامعة ديالى |
يمكنك الاطلاع على: مقالة: علم مبهمات القرآن الكريم: أسبابه وأنواعه وتطبيقاته
رابط المقالة
تتوفر هذه المقالة كاملةً داخل المجلد الثالث العدد الأول بمجلة درر للدراسات الإسلامية، إذ يمكنكم الإطلاع عليها من خلال الضغط على المربع التالي:
في النهاية، نتمنى أن يفيدكم مقالنا اليوم عن أثر السلوك الدعوي على الداعية في القرآن الكريم، ولا تنسوا أن تقوموا بمتابعتنا باستمرار لمعرفة المزيد.
