You are currently viewing مقالة: الحلقة المفرغة للعنف المدرسي: دراسة لبعض العوامل النفسية الاجتماعية المرتبطة بظاهرة المضايقة بين الأقران في المحيط المدرسي

مقالة: الحلقة المفرغة للعنف المدرسي: دراسة لبعض العوامل النفسية الاجتماعية المرتبطة بظاهرة المضايقة بين الأقران في المحيط المدرسي

استمرارًا لقسم مقالات اجتماعية، سوف نقدم لكم اليوم مقالة الحلقة المفرغة للعنف المدرسي: دراسة لبعض العوامل النفسية الاجتماعية المرتبطة بظاهرة المضايقة بين الأقران في المحيط المدرسي. تعد هذه المقالة من تقديم فوزي غماري. تم نشر هذه المقالة في أبريل 2022م.

قد يهمك أيضًا: مقالة: المواجهة الجنائية لظاهرة التنمر الإلكتروني

ملخص المقالة

تهدف هذه الدراسة إلى تناول ظاهرة العنف المدرسي من خلال الوقوف على أبرز مظاهرها وعوامل الخطورة المرتبطة بها، مع التركيز بصورة خاصة على ظاهرة المضايقة والتنمر بين الأقران.

وتسعى الدراسة إلى التعرف على العوامل النفسية والاجتماعية التي تقف وراء تعرض التلاميذ للمضايقات، ومدى تأثير هذه التجارب في اتجاهاتهم ومواقفهم تجاه المدرسة.

أقرأ أيضًا: مقالة: الشاشات الذكية وعلاقتها بالسلوك التنمري لدى رياض الأطفال من وجهة نظر الأمهات

كما تبرز الدراسة الدور الذي تؤديه علاقات الصداقة في توفير الحماية والدعم النفسي للتلاميذ الذين يتعرضون للعنف، إلى جانب التنبيه إلى الآثار السلبية المترتبة على التعرض المستمر والمتكرر للمضايقات من جانب الأقران، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في الصحة النفسية والتوافق المدرسي.

وتشير الدراسة إلى أن استمرار العنف داخل البيئة المدرسية قد يؤدي إلى تحول المدرسة من فضاء للتعلم والتفاعل الإيجابي إلى بيئة يسودها الصراع والعنف.

ذات صلة: مقالة: فاعلية برنامج للعلاج المعرفي السلوكي في تحسين الكفاءة الاجتماعية لضحايا التنمر الإلكتروني: دراسة شبه تجريبية بمدينة مكة المكرمة

كما أن بعض التلاميذ الذين يتعرضون للمضايقة قد يتحولون لاحقًا إلى ممارسة السلوك العدواني تجاه زملائهم، إما بهدف حماية أنفسهم، أو رغبة في الانتقام واستعادة مكانتهم وكرامتهم أمام الآخرين، ولا سيما في الحالات التي يغيب فيها التدخل الفعال من جانب الراشدين والمسؤولين في المدرسة.

تكونت عينة الدراسة من (733) تلميذًا وتلميذة من تلاميذ مدارس التعليم المتوسط التابعة لولاية الجزائر غرب، وذلك خلال السنة الدراسية 2013/2014. ولجمع البيانات.

استعانت الدراسة بمقياس «المضايق-الضحية» المعدل عن مقياس الباحث النرويجي أولوس (Olweus) خلال الفترة (1996–2006)، بهدف تحديد التلاميذ الذين تعرضوا للعنف والمضايقة، والتعرف على اتجاهاتهم نحو المدرسة، فضلًا عن الوقوف على طبيعة علاقاتهم الاجتماعية وعدد الأصدقاء الذين يمتلكونهم داخل القسم.

يمكنك قراءة: مقالة: أبعاد الأمن الاجتماعي لدى الشباب في المجتمع السعودي: دراسة ميدانية على عينة من الشباب الجامعي

واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي الارتباطي، مع توظيف اختبار (ت) ومعامل ارتباط بيرسون لتحليل البيانات والكشف عن طبيعة العلاقات بين متغيرات الدراسة.

أوضحت النتائج أن التلاميذ الذين يتعرضون لمضايقات وعنف من جانب أقرانهم يعانون بدرجة ملحوظة من ضعف العلاقات والصداقات داخل الصف، الأمر الذي قد يحرمهم من مصادر مهمة للدعم والمساندة الاجتماعية.

كما كشفت النتائج عن وجود علاقة ذات دلالة بين التعرض لمضايقة الأقران وتكوين اتجاهات سلبية تجاه المدرسة، إلى جانب ارتباط هذه الاتجاهات بمدة استمرار التعرض للمضايقة.

وأظهرت النتائج كذلك أن التلاميذ الذين يتعرضون للمضايقة بصورة متكررة ومنتظمة يكونون أكثر ميلًا إلى ممارسة السلوك نفسه تجاه زملائهم، بحيث قد ينتقلون من موقع الضحية إلى موقع المعتدي.

أرشح لك أيضًا: مقالة: الأبعاد الاجتماعية للتحول الرقمي في المجتمع المصري

ويتوافق ذلك مع تصنيف أولوس لهذه الفئة بوصفها فئة «الضحايا المعتدين» أو التلاميذ الاندفاعيين، الذين قد يستخدمون السلوك العدواني كوسيلة للتعامل مع ما تعرضوا له من إساءة.

تخلص هذه الدراسة إلى أن غياب الصداقة والدعم الاجتماعي لدى التلاميذ ضحايا المضايقة، إلى جانب تكوين اتجاهات سلبية تجاه الدراسة والمدرسة، يمثل مجموعة من عوامل الخطورة التي يمكن أن تسهم في ترسيخ وانتشار السلوك العنيف داخل البيئة المدرسية.

كما أن استمرار التعرض للمضايقات دون تدخل مناسب قد يدفع بعض الضحايا إلى تبني السلوك العدواني باعتباره وسيلة للدفاع عن الذات أو للانتقام من المعتدين، الأمر الذي يؤدي إلى إعادة إنتاج دائرة العنف داخل المدرسة.

ربما تبحث عن: مقالة: الآثار الاجتماعية للبيئة الرقمية على الطفل

ومن ثم، تبرز أهمية توفير بيئة مدرسية داعمة، وتعزيز علاقات الصداقة والتفاعل الإيجابي بين التلاميذ، إلى جانب التدخل المبكر من قبل المعلمين والإدارة المدرسية للحد من المضايقة والعنف والوقاية من تحول الضحايا إلى معتدين.

الكلمات المفتاحية لدراسة الحلقة المفرغة للعنف المدرسي

تركز هذه المقالة على الكلمات الرئيسية التالية:

العنف المدرسي، المضايقة بين الأقران، الاتجاه نحو الدراسة والمدرسة، الصداقات، الوقوع ضحية مضايقة الأقران.

أهداف البحث

تتمثل أهمية هذه الدراسة في الكشف عن ظاهرة المضايقة بين التلاميذ في المدرسة وخطورتها وضرورة الانتباه لحوادث العنف والصفعات والمشاكلات والعرّاك اللفظي والمضايقة، التي قد تحدث بصفة خفية بين التلاميذ أحيانًا وعلى مرأى ومسمع من الراشدين أحيانًا أخرى، والتي قد تنجر عنها آثار خطيرة وعميقة في نفوس التلاميذ الضحايا لا سيما بعد تكرارها واستمرارها في الزمان والمكان.

ربما يفيدك: مقالة: مشكلات الأسرة في التعامل مع الأبناء في ظل التحولات الثقافية

ولا شك أن المدرسة تلعب دورًا بارزًا في تشجيع الصداقات بين التلاميذ، مما يجعلها درعًا واقيًا من مظاهر العنف ومختلف المشكلات السلوكية والنفسية المترتبة عنها والتي تكشف لنا عن اختلال في مستوى تقدير الذات لدى هؤلاء التلاميذ.

أسئلة الدراسة

يحاول بحث الحلقة المفرغة للعنف المدرسي: دراسة لبعض العوامل النفسية الاجتماعية المرتبطة بظاهرة المضايقة بين الأقران في المحيط المدرسي الإجابة على التساؤلات الآتية:

  • هل توجد علاقة بين تعرض التلاميذ للعنف والمضايقة من طرف أقرانهم في مرحلة التعليم المتوسط وعدد أصدقائهم في الصف الدراسي؟
  • وهل توجد علاقة بين تعرض التلاميذ للعنف والمضايقة من طرف أقرانهم في مرحلة التعليم المتوسط وبين اتجاهاتهم نحو المدرسة؟
  • هل توجد علاقة بين تعرض التلاميذ للعنف والمضايقة من طرف أقرانهم في مرحلة التعليم المتوسط ومدة تعرضهم لهذه المضايقة؟
  • وهل توجد علاقة بين تعرض التلاميذ للعنف والمضايقة من طرف أقرانهم في مرحلة التعليم المتوسط ودرجة مشاركتهم في مضايقة التلاميذ الآخرين؟

ربما تحتاج إلى: مقالة: العلاقة بين مستوى إدمان مواقع التواصل الاجتماعي والصحة النفسية والتحصيل الدراسي لدى طلبة المرحلة الثانوية بدولة الكويت

الإطار النظري لمقالة الحلقة المفرغة للعنف المدرسي: دراسة لبعض العوامل النفسية الاجتماعية المرتبطة بظاهرة المضايقة بين الأقران في المحيط المدرسي

تركز هذه الدراسة على المصطلحات التالية:

  • المضايقة بين الأقران
  • العوامل النفسية والاجتماعية

يمكنك الاطلاع على: مقالة: المعوقات التي تواجه الاخصائي الاجتماعي في وقاية الشباب من مخاطر المراهنات الإلكترونية

مقترحات الدراسة

انطلاقًا من نتائج هذه الدراسة يمكننا تقديم بعض المقترحات التي قد تكون ذات قيمة تربوية إرشادية وقائية لفائدة المهتمين بقضايا العنف المدرسي سواء من الناحية التربوية السياسية أو العلمية لوضع برامج عمل وتدخل شاملة من أجل معالجة ظاهرة المضايقة والعنف في مدارسنا كما يلي:

  • إنشاء قواعد تربوية واضحة، وقوانين لتسيير المؤسسات التربوية يتم تطبيقها على الجميع راشدين وتلاميذ مع ضرورة صرامة تطبيق العقوبات على السلوكيات غير المقبولة مثل سلوك المضايقة وإيقاع العقوبات اللازمة في حالة اختراق تلك القواعد والحدود.
  • اعتماد أسلوب تربوي سليم يمنع كل أشكال الإذلال والاحتقار والسخرية والتجريح والهمز إزاء التلاميذ وفيما بينهم، ذلك لأن الحفاظ على مستوى عالٍ لتقدير الذات لدى المراهقين يعتبر أسلوبًا وقائيًا من الانحراف، لا سيما أن الراشدين والمدرسين خاصة هم النموذج الأول الذي يقتدي به التلاميذ في تعاملهم فيما بينهم. فمن الضروري أن يحرصوا على تجنب العقاب الجسدي والعقاب المبني على التخويف أو الإذلال والتحقير والإهانة والتحدث بعيوب التلاميذ والعقاب الجماعي الذي ينمي الشعور بالظلم لدى الأفراد.
  • تحقيق الأمن المادي والمعنوي للتلاميذ في المدارس ومساعدتهم على الخروج من صمتهم من خلال التكفل الجماعي والفردي بالتلاميذ المتعرضين لمضايقات أقرانهم، وتشجيع أساليب المناقشة والحوار وتقبل رأي الآخر وتشجيع التعاون وبناء الصداقات باعتبارها واقية ضد مشاكل التوافق التي تسميها الاعتداءات المتكررة.

لزيادة الاطلاع: مقالة: العلاقات العاطفية في العصر الرقمي: دراسة اثنوجرافية رقمية لصفحات التعارف الإلكترونية – (Face book”) نموذجاً”

  • بناء برامج تثقيفية للمشرفين على التلاميذ في المدارس من إدارة وأساتذة ومساعدين تربويين قصد التعرف على سلوك المضايقة بطابعها المباشر اللفظي والجسدي أو بمظاهرها الخفية وفهم طبيعتها العدوانية والمؤذية وتدريبهم على الاستراتيجيات المناسبة لمحاربتها.
  • تفعيل البرامج الإرشادية الجماعية في المدارس لتنمية الجوانب الانفعالية، الاجتماعية والسلوكية لدى تلاميذنا بهدف تحقيق توافقهم في المحيط الذي يعيشون فيه وجعل الدراسة أكثر متعة في ظل علاقات إيجابية، سليمة ومرنة.
  • إدماج المعلمين والأساتذة في عملية الإرشاد وتدريبهم على تطبيق البرامج الإرشادية لمساعدة تلاميذهم على التكيف مع المحيط المدرسي والوقاية من المشكلات السلوكية والاضطرابات التي قد يتعرضون لها في المدرسة أو خارجها.
  • إشراك الأولياء في العمليات الإرشادية الموجهة لأبنائهم لتبصيرهم بالمشكلات النمائية الخاصة بأبنائهم وتمكينهم من معالجتها من خلال تنمية مهارات التواصل لديهم وتدريبهم عليها.
  • تبني وزارة التربية الوطنية البرامج الإرشادية الجماعية في المدارس كوسائل تقنية يستخدمها المرشد النفسي المدرسي للتكفل بمختلف المشاكل السلوكية والاضطرابات النفسية الاجتماعية لدى التلاميذ.
  • ضرورة خلق وتفعيل خلايا الإصغاء في المدارس لمساعدة التلاميذ بمختلف مستوياتهم وأعمارهم على التفريغ الانفعالي والاستبصار والحصول على الدعم والمساندة بما يوفر لهم فرصة اكتشاف دوائم ونقاط القوة لديهم وبالتالي التطوير الإيجابي لها.
  • تخصيص قاعات للإرشاد المدرسي في المدارس وتوفير الإمكانيات والوسائل لتطبيق البرامج الإرشادية الجماعية والتعجيل بتقديم هذه الخدمات في المراحل الأولى من التعليم بهدف التدخل المبكر وتدريب الأطفال على التفاعل والتواصل الإيجابي مع الآخرين وبناء الصداقات.

الفئة المستهدفة

يمكن الاستفادة من هذه المقالة لكل العاملين في المجالات التالية:

  • الباحثون والأكاديميون في علم النفس والتربية.
  • طلاب كليات التربية وعلم النفس والدراسات العليا.
  • المعلمون والمعلمات ومديرو المدارس.
  • المرشدون والأخصائيون النفسيون والاجتماعيون في المدارس.
  • أولياء أمور الطلاب.
  • المختصون في مواجهة التنمر والعنف المدرسي.
  • الجهات التعليمية المسؤولة عن تطوير برامج الوقاية من العنف المدرسي.
  • المهتمون بالصحة النفسية للطلاب والعلاقات بين الأقران.

أهم المعلومات الخاصة بمقالة الحلقة المفرغة للعنف المدرسي: دراسة لبعض العوامل النفسية الاجتماعية المرتبطة بظاهرة المضايقة بين الأقران في المحيط المدرسي

في الجدول التالي، سوف تجد المعلومات التي قد تحتاج إليها عند الاستعانة بهذه الدراسة كمرجع للرسالة أو المقالة لديك:

اسم المقالة الحلقة المفرغة للعنف المدرسي: دراسة لبعض العوامل النفسية الاجتماعية المرتبطة بظاهرة المضايقة بين الأقران في المحيط المدرسي
اسم الباحث فوزية غماري
سنة النشر أبريل 2022م
صفحات المقالة 1048-1081
اسم المجلة التي تم نشر المقالة بها واسم المؤسسة التابعة لها مجلة الجامع في الدراسات النفسية والعلوم التربوية، جامعة محمد بوضياف المسيلة

رابط المقالة

تتوفر هذه المقالة كاملةً داخل مجلة الجامع في الدراسات النفسية والعلوم التربوية بالمجلد السابع، العدد الأول،

Volume 7, Numéro 1, Pages 1048-1081، إذ يمكنكم الإطلاع عليها من خلال الضغط على المربع التالي:

رابط المقالة

وفي النهاية، نتمنى مقالنا اليوم عن الحلقة المفرغة للعنف المدرسي: دراسة لبعض العوامل النفسية الاجتماعية المرتبطة بظاهرة المضايقة بين الأقران في المحيط المدرسي أن يفيدكم، ولا تنسوا متابعتنا لمعرفة المزيد.

researcheress

أحب كل ما له علاقة بالبحث العلمي والبحث في جوجل، فأنشئت موقع الباش باحثة لمساعدة الباحثين مثلي في إيجاد المقالات الأكاديمية بسهولة. :)

اترك تعليقاً